ابن الخطاب السابقين إلى الإسلام ، فقال : كنت أنا ، وأبو بكر ، وجماعة عند النبيّ صلىاللهعليهوآله ، إذ ضرب بيده على منكب عليٍّ عليهالسلام ، فقال : «يا عليّ ! أنت أوّل المؤمنين» الخبر ، إلى قوله : «من موسى»(١) .
وروى الحافظ أبو نعيم ، وعبداللّه بن أحمد بن حنبل ، كلٌّ بإسناده عن الأعمش ، عن عباية ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لاُمّ سلمة : «هذا عليّ بن أبي طالب لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي» ، ثمّ قال صلىاللهعليهوآله : «يا اُمّ سلمة ! اشهدي واسمعي هذا عليٌّ أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وأخي في الدنيا والآخرة»(٢) إلى آخر الخبر .
وقد روى مثله العقيقي(٣) أيضاً .
وروى ابن مردويه بإسناده ، عن أنس بن مالك ، قال : بينما أنا عند النبيّ صلىاللهعليهوآله إذ قال : «يطلع الآن» قلت : فداك أبي واُمّي من ذا ؟ قال : «سيّد المسلمين ، وأمير المؤمنين ، وخير الوصيّين ، وأولى الناس بالنبيّين» قال : فطلع عليٌّ عليهالسلام ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إلَيَّ إلَيَّ» فجلس بين يدي النبيّ صلىاللهعليهوآله فأخذ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يمسح العرق من جبهته ووجهه ويمسح به وجه عليٍّ[ عليهالسلام ] ، ويمسح العرق من وجه عليٍّ عليهالسلام ويمسح به وجهه .
فقال له عليٌّ عليهالسلام : «يا رسول اللّه ! نزل فيَّ شيء ؟» فقال صلىاللهعليهوآله : «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ؟ أنت أخي ووزيري وخير من أخلف بعدي ، تقضي ديني وتنجز عدتي ، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي ، وتُعلّمهم من تأويل القرآن ما لم يعلموا ، وتجاهدهم على التأويل كما جاهدتهم على التنزيل»(٤) . الخبر .
وروى ابن المغازلي ، عن عدي بن ثابت ، قال : خرج النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى
(١) المناقب للخوارزمي : ٥٤/١٩ .
(٢) لم نعثر عليه في ما توفّر لدينا من كتب أبي نعيم ، وعنه ابن طاووس في اليقين : ١٧٣/٣٠ ، والخوارزمي في مناقبه : ١٤٢/١٦٣ .
(٣) كذا في النسخ ، والصواب : العقيلي . الضعفاء الكبير للعقيلي ٢ : ٤٦/٤٧٧ .
(٤) نقله عنه ابن طاووس في اليقين : ١٣٨ ، والإربلي في كشف الغمّة ١ : ٣٤٣ ، بحار الأنوار ٣٨ : ١٣٤/٨٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
