عند شرح حديث المنزلة ما هذا لفظه : أي نازلاً منّي منزلة هارون من موسى ، والباء زائدة ـ قال : ـ وفي رواية سعيد بن المسيب ، عن سعد : فقال عليٌّ عليهالسلام : «رضيت رضيت» ـ قال : ـ ولابن سعد من حديث البراء ، وزيد ابن أرقم في نحو هذه القصّة ، قال عليٌّ عليهالسلام : «بلى يا رسول اللّه» قال فإنّه كذلك وفي أوّل حديثهما : أنّه صلىاللهعليهوآله قال لعليٍّ عليهالسلام : «لابدّ أن اُقيم أو تقيم» فأقام عليٌّ عليهالسلام فسمع ناساً يقولون : إنّما خلّفه لشيء كرهه منه ، فتبعه فذكر ذلك له ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله الحديث ، وإسناده قويّ(١) . انتهى .
ولا يخفى دلالته ، وكذا دلالة غيره على عموم حسد الناس وعداوتهم لعليٍّ عليهالسلام ، فلا تغفل .
وروى السيوطي في جامعه الكبير من كتب جمعٍ ، منهم : ابن النجّار ، والشيرازي في «الألقاب» ، والحاكم في «الكنى» ، والحسن بن بدر فيما رواه الخلفاء ، عن ابن عبّاس ، قال : قال عمر بن الخطاب : كفّوا عن ذكر عليّ ابن أبي طالب عليهالسلام فإنّي سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : في عليّ عليهالسلام ثلاث خصال ، لأن يكون لي واحدة منهنّ كان أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس ، كنت أنا ، وأبو بكر ، وأبو عبيدة بن الجرّاح ، ونفر من أصحاب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله والنبيّ صلىاللهعليهوآله متّكىء على عليّ بن أبي طالب عليهالسلام حتّى ضرب بيده على منكبه ، ثمّ قال : «أنت يا عليّ ! أوّل المؤمنين إيماناً ، وأوّلهم إسلاماً» ، ثمّ قال : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، وكذب من زعم أنّه يُحبُّني ويُبغِضُك»(٢) .
وقد رواه مفصّلاً النطنزي أيضاً في كتاب الخصائص ، عن ابن عباس ، عن عمر ، ورواه الديلمي أيضاً في كتاب الفردوس عن عمر هكذا ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «يا عليّ أنت أوّل المؤمنين»(٣) الخبر .
ورواه الخوارزمي أيضاً ، عن ابن عباس هكذا قال : تذاكرنا عند عمر
(١) فتح الباري ٧ : ٦٠ .
(٢) جامع الأحاديث للسيوطي ١٣ : ٣٩٥/١٥٠٧ .
(٣) المصدر غير متوفّر لدينا وعنه الإربلي في كشف الغمّة ١ : ٨٦ ـ ٨٧ ، الفردوس بمأثور الخطاب ٥ : ٣١٥/٨٢٩٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
