الفصل من أحاديث المنزلة والأُخوّة والوزارة والخلافة الواردة في عليٍّ عليهالسلام ؛ وما ورد في كونه أمير المؤمنين ، وسائر ما ورد في إمارته ، وما اشتمل على كونه إماماً وحجّةً من اللّه ، وأنّه سيّد الناس وخيرهم ، وأفضل الاُمّة وأمثال ذلك .
وكذا لما سبق في فصل وصايته للنبيّ صلىاللهعليهوآله ، وفي فصل الأمر بالتمسّك بالثقلين ، بل وفي غيرهما أيضاً من الفصول .
ولما سيأتي في الفصل الآتي من الأخبار الدالّة على نزول آيات في عليٍّ عليهالسلام دالّة على إمامته وعصمته ، وكونه هادياً وخير البريّة وأمثال ذلك .
وكذا لما سيأتي في سائر الفصول الآتية .
فإنّ من تأمّل في كلّ واحدة منها بنظر البصيرة فضلاً عمّن لاحظ الجميع بدون العصبيّة عرف قطعاً بأنّها آيات إمامته ، وشواهد كون المراد هاهنا الإمامة ، وأنّ المقصود في ذلك اليوم كان نصب عليٍّ عليهالسلام عياناً على الخلافة والولاية والرئاسة العامّة الّتي كان النبيّ صلىاللهعليهوآله يظهرها ، ويخبر بها سابقاً مراراً في تلك الأخبار الّتي أشرنا إليها ، فافهم .
وتاسعتها : ما سيأتي في مقالات المقصد الثاني من بطلان جميع ما تمسّك به المخالفون في خلافة خلفائهم من التشبّث بالإجماع ، واختيار الخلق في تعيين الإمام ، وأمثال ذلك .
وكذا ما مرّ في المقدّمة من بطلان الاعتماد على الرأي رأساً ونحو ذلك ؛ ضرورة أنّه بعد بطلان ما ذُكر لا يبقى غير لزوم النصّ ، وكلّ من قال بالنصّ حمل المولى هاهنا على المعنى الذي ذكرناه ، بل لابدّ من حمله عليه حينئذٍ ، كما هو ظاهر .
وبالجملة : أمثال هذه القرائن والشواهد كثيرة جدّاً لا حاجة إلى الإطالة بذكر الجميع ؛ لكفاية أقلّ ممّا ذكرناه في توضيح المقصود لصاحب البصيرة وطالب الحقّ ؛ إذ ظاهرٌ لدى من شمّ رائحة الإنصاف أنّ تلك الوجوه الّتي نقلناها مع تتميماتٍ ألحقناها بها ، ونكات تفرّدنا بإيرادها ، لو كان كلٌّ منها ممّا يمكن لمباهتٍ أو معاندٍ أن يناقش فيها ، فبعد اجتماعها وتعاضد بعضها ببعضٍ لا يبقى لأحدٍ مجال الريب فيها .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
