بيانه ، وإنّما نأتي أو نشير إلى بعض رواياتنا للتأييد والتوضيح ، وذلك ليكون الاحتجاج عليهم بخصوص رواياتهم ، فإنّه ملزم لا مفرّ لهم عنه ؛ حيث إنّ المسألة من اُمّهات (ما طال النزاع فيه)(١) بين الفريقين كما سيظهر .
نقل الطبري في تاريخه بإسنادٍ له عن أبي الطفيل : أنّه قال عليٌّ عليهالسلام لأصحاب الشورى : «أُناشدكم اللّه هل تعلمون أنّ لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله وصيّاً غيري ؟» قالوا : اللّهمّ لا(٢) .
وبإسناد له عن سلمان قال : قلت : لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله : يا رسول اللّه إنّه لم يكن نبيّ إلاّ وله وصيّ فمن وصيّك ؟ قال : «وصيّي وخليفتي في أهلي وخير من أترك بعدي مؤدّي ديني ، ومنجز عداتي عليّ بن أبي طالب»(٣) ، ورواه مجاهد عن سلمان أيضاً(٤) ، وقد مرّ في الفصل الرابع ذكر وفاء عليّ عليهالسلام ديون النبيّ صلىاللهعليهوآله ونحوها .
وروى أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده عن أنس بن مالك قال : قلنا لسلمان : سل النبيّ صلىاللهعليهوآله من وصيّه ، فقال له سلمان : يا رسول اللّه من وصيّك ؟ فقال : «يا سلمان مَن وصيّ موسى ؟» فقال : يوشع بن نون ، قال : فقال : «وصيّي ووارثي يقضي ديني ، وينجز موعدي عليّ بن أبي طالب»(٥) .
وروى الخوارزمي ، وابن مردويه ، والطبراني وغيرهم ، عن أبي سعيد الخدري عن سلمان ، قال : قلت : يا رسول اللّه لكلّ نبيّ وصيّ فمن وصيّك ؟ فسكت عنّي ، فلمّا كان بعد رآني فقال : «يا سلمان» ، فأسرعت إليه وقلت : لبّيك ، قال : «تعلم من وصيّ موسى ؟» قلت : نعم يوشع بن نون ،
(١) بدل ما بين القوسين في «م» : «المسائل التي طال النزاع» .
(٢) لم نعثر عليه فيما لدينا من تصانيفه ، وعنه القاضي النعمان في شرح الأخبار ١ : ١١٧/٣٩ ، وابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٥٨ ، والبياضي في الصراط المستقيم ٢ : ٢٩ ، وفي بحار الأنوار ٣٨ : ١ .
(٣) شرح الأخبار ١ : ١١٧/٤٠ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٥٨ ، الصراط المستقيم ٢ : ٢٨ ، وفيه باختصار .
(٤) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٥٨ ، بحار الأنوار ٣٨ : ١ .
(٥) وجدناه في فضائله ٢ : ٦١٥/١٠٥٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
