وأوصى مالك إلى ابنه فهر ؛ حيث كان فيه النور والخير .
وأوصى فهر إلى ابنه غالب ، وكان ملكاً فائقاً مؤمناً باللّه ورسله وكتبه ، وفيه النور والخير .
وأوصى هو إلى ابنه لُؤيّ تصغير لاَءي ـ وهو ذكر البقر الوحشي ـ وكان هو أيضاً فيه النور والخير والإيمان .
وأوصى هو إلى ابنه كعب ، وكان فيه النور والإيمان ، وكان سيّد قومه وخطيبهم .
وأوصى هو إلى ابنه مرّة ؛ حيث كان فيه النور والخير .
وأوصى هو إلى ابنه كلاب ، وكان رجلاً جليلاً موحّداً فيه النور والنجدة والخير .
وأوصى هو إلى (ابنه)(١) قُصيّ ، قالوا : سمّي به ؛ لأنّه كان يقصي الباطل ويدني الحقّ ، وكانت العرب تتحاكم إليه(٢) ، وساد الناس وقريشاً ، وبنى له بيتاً في مكّة ، وهي دار الندوة ، وهي أوّل دار بنيت فيها ، وجمع قبائل قريش وأنزلهم أبطح مكّة ، وكان فيه النور والخير والإيمان ، ومات بمكّة ودُفن بالحجون .
وأوصى إلى ابنه عبدمناف ، وإنّما سمّي عبدمناف ؛ لأنّه شرف وعلا وناف وضرب إليه الركبان من أطراف الأرض يتحفونه (بتحف)(٣) الملك ، وكان فيه النور والعلم والخير والإيمان ، وبيده لواء نزار وقوس إسماعيل وسقاية الحاج ، وساد قومه والناس ، وأوّل من ولد له ابنه هاشم ، وإنّما سمّي هاشماً ؛ لأنّه أوّل من هشم الثريد لقومه ، وكان أفخَرَ قومِه وسيّدهم .
وأوصى إليه أبوه ؛ حيث كان النور والخير كلّه فيه ، وولد له ابنه عبدالمطّلب جدّ النبي صلىاللهعليهوآله بلا واسطة ، وكان اسمه شيبة الحمد ، وقيل : عامر(٤) ، وأحواله مشهورة ، وقد مرّ بعض منها ، وكان هو وصيّ أبيه
(١) بدل ما بين القوسين في «س» و«ل» : «ولده» .
(٢) الدرّ النظيم : ٧٥ .
(٣) بدل ما بين القوسين في «م» هكذا : «بالتحف ، وهي تحف» .
(٤) المعارف لابن قتيبه : ٧٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
