«من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله» ؟ فأنا مولاي اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله وعليٌّ عليهالسلام (١) ، الخبر .
وفي رواية الثقفي عن عمرو بن غزوان ، عن ابن مسلم ، قال : خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك حتّى أتينا باب أُمّ سلمة ، فقعد أنس على الباب ودخلتُ مع الحسن ، فسلّم عليها الحسن ، وقال : يا أُمّاه جئتكِ لتحدّثيني بحديثٍ عن النبيّ صلىاللهعليهوآله في عليٍّ عليهالسلام ، فقالت : واللّه لأُحدّثنك بحديثٍ سمعته أُذناي من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وإلاّ فصمّتا ، سمعته يقول لعليٍّ عليهالسلام : «يا عليّ ، ما من عبدٍ لقي اللّه جاحداً لولايتك إلاّ لقي اللّه بعبادة صنمٍ أو وثن» .
فقال الحسن : اللّه أكبر ، أشهد أنّ عليّاً مولاي ومولى المؤمنين ، فلمّا خرج قال له أنس : مالي أراك تُكبّر ؟ فحكى له روايتها ، فقال أنس عند ذلك : أشهد على النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال هذه المقالة ثلاث مرّات أو أربع مرّات(٢) .
وفي رواية سفيان بن عيينة بإسناده ، عن جابر ، قال : خطبنا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فقال : «من آمن بي وصدّقني فليتولّ عليّاً بعدي ، فإنّ ولايته ولايتي ، وولايتي ولاية اللّه ، أمر عهده إلَيَّ ربّي وأمرني أن اُبلّغكموه ألا هل بلّغت ؟ وإنّ منكم لمَن ينازعه حقّه ، ويحمل الناس على كتفه» .
قالوا : يا رسول اللّه سمِّهم لنا ، قال : «اُمرت بالإعراض عنهم ، وكفى بالمرء منكم ما يجد لعليٍّ في نفسه»(٣) .
وستأتي أيضاً أخبار اُخَر فيما بعد لاسيّما في المطالب الآتية سوى ما مرّ في الفصول السابقة ، فلا تغفل .
وأمّا التذييل : فاعلم أنّ تحقيق الحال فيما نحن فيه هاهنا من الاستدلال بحيث يتّضح أنّ مبنى مدار القوم على محض الجدال دون
(١) الفتوح ٣ : ٧٤ .
(٢) الأمالي للصدوق ٣٩٢/٥٠٦ ، بحار الأنوار ٤٢ : ١٤٢/٤ .
(٣) الأمالي للطوسيّ : ٤١٨/٩٤٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
