كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه»(١) .
وفي الجامع الكبير للسيوطي من كتاب الحافظ أبي نعيم في فضائل الصحابة ، عن البراء بن عازب ، وزيد بن أرقم : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «ألا إنّ اللّه وليّي ، وأنا وليّ كلّ مؤمن ، من كنت مولاه فعليٌّ مولاه»(٢) .
أقول : قد مرّ هذا مفصّلاً ـ وأنّه صلىاللهعليهوآله قاله يوم الغدير ـ في المقام السابق ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عنهما(٣) .
وروى الرافعي ، والخطيب البغدادي ، وعبد الملك العصامي في تاريخه في باب فضائل عليٍّ عليهالسلام ، عن عليٍّ عليهالسلام أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال له : «سألت اللّه فيك يا عليّ أربعاً : فمنعني واحدة وأعطاني ثلاثاً : سألت اللّه أن يجمع عليك أُمتي فأبى علَيَّ ، وأعطاني أنّ أوّل من تنشقّ عنه الأرض أنا وأنت ، ومعي لواء الحمد وأنت تحمله بين يدي ، تسبق به الأوّلين والآخرين ، وأعطاني أنّك وليّ المؤمنين بعدي»(٤) .
وروى أحمد بن حنبل ، عن عليّ عليهالسلام أنّه قال في حديث له : «إنّي واللّه لأخو رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ووليّه ووارثه ، ومن أحقّ به منّي»(٥) .
وفي رواية الخوارزمي ، وابن خالويه ، عن ابن مسعود أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لأُمّ سلمة في حديثٍ له : «هذا ـ يعني عليّاً عليهالسلام ـ عيبة علمي ووليّي من بعدي»(٦) .
وسيأتي الخبر في مبحث ذكر الأُخوّة .
وفي تاريخ أعثم الكوفي في نقله حكاية صفّين ومكالمة عمّار مع عمرو بن العاص أنّه قال لعمرو : أيّها الأبتر ! ألستَ تعلم أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال :
(١) الشفا للقاضي عياض ٢ : ١٠٧ .
(٢) فضائل الخلفاء الأربعة لأبي نعيم : ٤٤/١٨ ، جامع الأحاديث ٣ : ٣٦٩/٩١٧٨ .
(٣) بشارة المصطفى : ٢١٦/٤٣ ، وتقدّم تخريجه في ص ١٩٥ .
(٤) كنز العمّال ١١ : ٦٢٥/٣٣٠٤٧ نقلاً عن الرافعي ، تاريخ بغداد ٤ : ٣٣٩/٢١٦٧ بتفاوت ، سمط النجوم العوالي ٣ : ٦٥ .
(٥) الفضائل لأحمد بن حنبل ٢ : ٦٥٢/١١١٠ ، نقله عنه الطبري المكّي في ذخائر العقبى : ١٧٨ .
(٦) المناقب للخوارزمي : ٨٦/٧٧ بتفاوت ، كشف اليقين : ٢٢٣ ـ ٢٢٤ نقلاً عن ابن خالويه .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
