وذكر الخبر إلى أن قال : قال عليٌّ عليهالسلام : «قال لي النبيّ صلىاللهعليهوآله : أنا وأنت أبوا هذه الأُمّة فلعن اللّه من عقّنا ، قل : آمين ، فقلت : آمين ، قال : أنا وأنت موليا هذه الأُمّة فلعن اللّه من أبق عنّا ، قل : آمين ، فقلت : آمين ، قال : أنا وأنت راعيا هذه الأُمّة فلعن اللّه من ضلّ عنّا ، قل : آمين ، فقلت : آمين» ، قال عليٌّ عليهالسلام : «وسمعت قائلين يقولان معي آمين ، فقلت : يا رسول اللّه ، من القائلان معي آمين ؟ قال : جبرئيل وميكائيل»(١) .
وفي رواية الخوارزمي ، وغيره ، عن جابر ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «إنّ اللّه لمّا خلق السماوات والأرض دعاهنّ فأجبنه ، فعرض عليهنّ نبوّتي وولاية عليّ بن أبي طالب فقبلتاهما(٢) ، ثمّ خلق الخلق وعرض عليهم ذلك وفوّض إلينا أمر الدين ، فالسعيد من سعد بنا والشقيّ من شقي بنا ، فنحن المحلّلون لحلال اللّه والمحرّمون لحرامه»(٣) .
أقول : الأخبار من هذا القبيل كثيرة جدّاً من طرق المخالف والمؤالف لا يسع المقام ذكر الجميع ، وقد مرّ ويأتي بعض منها متفرّقة على حسب المناسبة ، وصراحتها في أنّ المراد بالولاية ليس محض المحبّة ظاهرة .
وفي كتاب الأمالي للمحاملي بإسناده ، عن ابن عبّاس ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «عليّ بن أبي طالب مولى من كنت مولاه»(٤) .
وفي كتاب العقد لابن عبد ربّه في الجزء التاسع والعشرين في فضائل عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، قال : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه حيث دار»(٥) .
وفي كتاب الشفا للقاضي عياض ، قال النبيّ صلىاللهعليهوآله في عليٍّ عليهالسلام : «من
(١) يبدو أنّ نسبة الرواية للطبري إنّما هي للراوي كما يظهر ممّا رواه الصدوق في معاني الأخبار : ١١٨ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٦ : ٥/٤ .
(٢) في النسخ : فقبلتاها ، وما أثبتناه من المصدر .
(٣) المناقب للخوارزمي : ١٣٤/١٥١ ، مقتل الحسين للخوارزمي ١ : ٤٦ ـ ٤٧ ، مائة منقبة لابن شاذان : ٢٥/٥٧ ، كشف الغمّة ١ : ٢٩١ ـ ٢٩٢ .
(٤) المصدر غير متوفّر لدينا ، عنه المتّقي الهندي في كنز العمّال ١١ : ٦٠٣/٣٢٩١٦ .
(٥) العقد الفريد ٤ : ٣١١ ، وفيه ورد باختصار .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
