لا أمر لهم معي ، ومن كنت أولى به من نفسه لا أمر له معي فعليّ بن أبي طالب مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معه»(١) .
وقد مرّ في المقام السابق من كتب القوم أيضاً ما يفيد هذا المعنى في ضمن بعض أخبار الغدير فتذكّر .
وستأتي في الفصل الأتي أخبار من هذا القبيل في آيات عديدة لا سيّما في بيان آية : «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ»(٢) ، وقوله تعالى : «وَسْئَلَ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنَا» الآية(٣) ، وآية : «وَبِالْوَ لِدَيْنِ إِحْسَاناً»(٤) وغيرها .
منها : ما رواه السيوطي في تفسيره من كتابي الطبراني وابن مردويه ، عن عمّار بن ياسر : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله لمّا نزلت آية : «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ» قال : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه»(٥) .
ومنها : ما رواه جماعة منهم الثعلبيّ ، والديلمي ، والخوارزمي ، وابن عبد البرّ ، وغيرهم ، عن جمع ، منهم : ابن عبّاس ، وابن مسعود ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، قال : «أمرني اللّه أن أسأل الأنبياء ليلة المعراج حين جمعهم اللّه لي على ما بعثوا ، فقلت لهم : يا معاشر الأنبياء ، على ما أرسلكم ربّي من قبلي ؟ قالوا : على ولايتك وولاية عليّ بن أبي طالب»(٦) . وفي روايةٍ : «على شهادة أن لا إله إلاّ اللّه ، وعلى الإقرار بنبوّتك ، وعلى الولاية لعليّ بن أبي طالب»(٧) .
ومنها : ما رواه الطبري عن أنس بن مالك قال : كنت عند عليٍّ عليهالسلام ،
(١) مناقب الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام لسليمان الكوفي ٢ : ٣٧٧/٨٥٠ ، بشارة المصطفى : ٩٢/٢٤ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٧ : ٢٢١/٩٠ .
(٢) سورة المائدة ٥ : ٥٥ .
(٣) سورة الزخرف ٤٣ : ٤٥ .
(٤) سورة البقرة ٢ : ٨٣ .
(٥) المعجم الأوسط للطبرانيّ ٦ : ٢٩٤/٦٢٣٢ ، الدرّ المنثور ٣ : ١٠٥ .
(٦) تفسير الثعلبي ٨ : ٣٣٧ ـ ٣٣٨ ، الفردوس بمأثور الخطاب ٥ : ٤١٤/٨٥٩٣ ، المناقب للخوارزمي : ٣١٢/٣١٢ ، معرفة علوم الحديث للحاكم : ٩٦ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٢٤١ ، بشارة المصطفى : ٣١١/١٧ .
(٧) خصائص الوحي المبين : ١٧٠/١٢١ ، نقلاً عن الاستيعاب .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
