نفس محمّد بيده لنصيب عليٍّ في الخُمس أفضل من وصيفةٍ» الخبر ، إلى أن قال : فما كان من الناس أحد بعد هذا القول من النبيّ صلىاللهعليهوآله أحبّ إلَيَّ من عليٍّ عليهالسلام ، ثمّ قال عبداللّه : فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبيّ صلىاللهعليهوآله في هذا الحديث غير أبي(١) .
ورواه رزين العبدري أيضاً عن بريدة في كتاب الجمع بين الصحاح الستّة في الجزء الثالث منه .
وفي رواية الطبراني كما نقل عنه في الصواعق أيضاً : أنّ بريدة كان مع عليٍّ عليهالسلام في اليمن فقدم مغضباً عليه ، وأراد شكايته بجارية أخذها من الخُمس ، فقيل له : أخبر النبيّ صلىاللهعليهوآله بذلك يسقط عليّ من عينه ، والنبيّ يسمع من وراء الباب ، فخرج مغضباً فقال : «ما بال أقوام يبغضون عليّاً ، مَنْ أبغض عليّاً فقد أبغضني ، ومن فارق عليّاً فقد فارقني ، إنّ عليّاً منّي وأنا منه ، خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم عليهالسلام ، وأنا أفضل من إبراهيم ، ذرّيّة بعضها من بعض واللّه سميع عليم ، يا بريدة أما علمت أنّ لعليٍّ أكثر من الجارية التي أخذها وهو وليّكم بعدي ؟ »(٢) الخبر .
وذكر السيوطي في تفسيره في قوله تعالى : «النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ»(٣) : أنّ النسائي في صحيحه ، وأحمد في مسنده ، وابن أبي شيبة ، كلّهم رووا بأسانيدهم عن بريدة ، قال : غزوت مع عليٍّ عليهالسلام إلى اليمن فرأيت منه جفوة ، فلمّا قدمت على النبيّ صلىاللهعليهوآله ذكرت عليّاً فتنقّصته ، فرأيت وجه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله تغيّر وقال : «يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟» قلت : بلى يا رسول اللّه ، قال : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه»(٤) .
وقد رواه بعينه عن ابن عباس ، عن بريدة الخطيبُ الخوارزمي في مناقبه(٥) .
(١) مسند أحمد ٦ : ٤٨١/٢٢٤٥٨ ، الفضائل لأحمد بن حنبل ٢ : ٦٩٠/١١٨٠ .
(٢) المعجم الأوسط ٦ : ٢٣٢/٦٠٨٥ ، الصواعق المحرقة : ٢٦٣ بتفاوت فيهما .
(٣) سورة الأحزاب ٣٣ : ٦ .
(٤) السنن الكبرى للنسائي ٥ : ٤٥/٨١٤٥ ، مسند أحمد ٦ : ٤٧٦/٢٢٤٣٦ ، المصنّف لابن أبي شيبة ١٢ : ٨٣/١٢١٨١ ، الدرّ المنثور ٦ : ٥٦٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
