وانصر من نصره ، واخذل من خذله»(١) .
وقد روى جماعة كثيرة منهم الخوارزمي في مناقبه ، عن عامر بن واثلة : أنّ عليّاً عليهالسلام قال للناس في الدار يوم الشورى : «اُنشدكم اللّه هل فيكم أحد أخذ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بيده ، فقال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فليبلّغ الشاهد الغائب ، غيري ؟ فقال القوم : اللّهمّ لا»(٢) .
وروى الخوارزمي في مناقبه بإسنادٍ له عن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن أبيه أنّه قال : دفع النبيّ صلىاللهعليهوآله الراية يوم خيبر إلى عليّ بن أبي طالب ففتح اللّه عليه ، وأوقفه يوم غدير خمّ ، فأعلم الناس أنّه مولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، وقال له : «أنت منّي وأنا منك وأنت إمام كلّ مؤمن ومؤمنة ، ووليّ كلّ مؤمن ومؤمنة» وذكر الخبر في ذكر سائر مناقب عليٍّ عليهالسلام ، إلى أن قال : وقال له : «إنّ اللّه قد أوحى إلَيَّ بأن أقوم بفضلك فقمت به في الناس وبلّغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه» وقال : «اتق الضغائن التي في صدور من لا يظهرها إلاّ بعد موتي ، اُولئك يلعنهم اللّه ويلعنهم اللاّعنون» ثمّ بكى صلىاللهعليهوآله فقيل : ممّ بكاؤك يا رسول اللّه ؟ فقال : «أخبرني جبرئيل عليهالسلام أنّهم يظلمونه ، ويمنعونه حقّه ، ويقاتلونه ، ويقتلون ولده ، ويظلمونهم بعده ، وأخبرني جبرئيل أنّ ذلك يزول إذا قام قائمهم ، وعلت كلمتهم ، وذلك حين تغيّر البلاد ، وضعف العباد ، واليأس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم فيهم ، اسمه كاسمي ، وهو من ولد ابنتي فاطمة»(٣) الخبر .
أقول : هذا الذي ذكرناه هاهنا نبذ ممّا نقله القوم في كتبهم مصرّحين بالصدور في غدير خمّ ، بل ومع القيود الدالّة على المراد بالمولى لاسيّما ما تضمّنته عامّة هذه الأخبار من قوله صلىاللهعليهوآله : «ألست أولى (بالمؤمنين من
(١) بشارة المصطفى : ٢٦٢/٧٢ ، وورد ابن عقدة في سنده ، وعنه في بحار الأنوار ٣٧ : ١٦٨/٤٤ .
(٢) الأمالي للطوسي : ٥٥٤/١١٦٩ ، المناقب للخوارزمي : ٢٢١ ، المناقب لابن المغازلي : ١١٢/١٥٥ .
(٣) المناقب للخوارزمي : ٦١/٣١ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
