وما رواه في المناقب ، عن زياد بن المنذر قال : كنت عند أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، إذ قام رجل من أهل البصرة يقال له : عثمان الأعشى ، كان يروي عن الحسن البصري ، فقال له : إنّ الحسن البصري يحدّثنا حديثاً يزعم أنّ هذه الآية «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ» إلى آخرها نزلت في رجلٍ ، ولا يخبرنا مَن الرجل ، ويفسّرها بأنّ المراد أتخشى الناس واللّه يعصمك من الناس ؟
فقال أبو جعفر عليهالسلام : «ما له لا قضى اللّه دينه ـ يعني صلاته ـ أما إن لو شاء أن يخبر به خبّر به» ، ثمّ نقل الإمام عليهالسلام حكاية الغدير ، وأنّ الآية نزلت في ولاية عليٍّ عليهالسلام (١) .
وما رواه ابن مردويه ، عن زيد بن عليّ أنّه قال : لمّا جاء جبرئيل بأمر الولاية ضاق النبيّ صلىاللهعليهوآله بذلك ذرعاً وقال : قومي حديثو عهدٍ بالجاهليّة ، فنزلت الآية(٢) .
وفي رواية أبي حباب ، عن أبي أيّوب الأنصاري ، قال : لمّا أخذ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بيد عليٍّ عليهالسلام في غدير خمّ فرفعها ، قال ناس : فتن بابن عمّه ، فنزل قوله تعالى : «فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ»(٣)(٤) .
ومن تلك الروايات أيضاً ما رواه ابن عقدة بإسناده ، عن أبي إسحاق السبيعي ، (عن الحارث)(٥) عن عليٍّ عليهالسلام ، وكذا روى ابن حنبل بإسناده عن أبي مريم ، ورجل ـ من جلساء عليٍّ عليهالسلام ـ عن عليٍّ عليهالسلام قال : «أخذ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يوم الغدير بيدي فقال : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ،
(١) عنه السيوطي في الدرّ المنثور ٣ : ١١٧ ، وعن السيوطي في بحار الأنوار ٣٧ : ١٨٩ .
(٢) لم نعثر عليه في كتب المناقب ، ووجدناه في تفسير العياشي ٢ : ٦٤/١٥٦ ، ونحوه في شواهد التنزيل ١ : ١٩١/٢٤٨ ، وفي بحار الأنوار ٣٧ : ١٤٠/٣٤ .
(٣) نقله عنه الإربلي في كشف الغمّة ١ : ٣١٧ .
(٤) سورة القلم ٦٨ : ٥ و٦ .
(٥) تفسير فرات الكوفي : ٤٩٦/٦٥٠ .
(٦) ما بين القوسين لم يرد في «م» .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
