وأعن من أعانه» . وفي رواية السجستاني : قال ابن عباس : وجبت واللّه في أعناق الناس(١) .
وقد رواه ابن مردويه ، وغيره أيضاً ، عن ابن عباس هكذا ، قال : لمّا أمر اللّه رسوله صلىاللهعليهوآله أن يقوم بعليٍّ عليهالسلام فيقول له ما قال ، قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «يا ربّ إنّ قومي حديثوا عهد بالجاهليّة» ثمّ مضى بحجّه ، فلمّا أقبل راجعاً ونزل بغدير خمّ أنزل اللّه عليه : «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ» الآية ، فخرج النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى الناس وأخذ بعضد عليٍّ عليهالسلام ، فقال : «أيّها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم ؟» قالوا : بلى ، قال : «اللّهمّ من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» إلى آخر الخبر تماماً ، ثمّ ذكر قول حسّان بن ثابت ونقل أبياته بنحو ما مرّ سابقاً(٢) .
وفي رواية الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن ابن عباس أنّه قال في حديثٍ له طويل : ثمّ أخذ النبيّ صلىاللهعليهوآله بيدي عليٍّ عليهالسلام فرفعهما حتّى نظر الناس إلى بياض إبطيهما ، ثمّ قال : «أيّها الناس إنّ اللّه تبارك وتعالى مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، فمن كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» .
فقال الشكّاك والمنافقون والذين في قلوبهم مرض وزيغ : نبرأ إلى اللّه من مقالته في عليٍّ ، هذه منه عصبيّة .
فقال سلمان والمقداد وأبو ذر وعمّار : فواللّه ما برحنا العرصة حتّى نزلت هذه الآية : «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ»(٣) إلى آخرها ، فكرّر النبيّ صلىاللهعليهوآله ذلك ثلاثاً ، ثمّ قال : «إنّ كمال الدين وتمام النعمة ورضا الرب بإرسالي إليكم بالولاية بعدي لعليّ بن أبي طالب(٤) .
(١) نقله عنهم ابن طاووس في الطرائف : ١ : ١٧٤/١٨٤و١٨٥ ، وفي إقبال الأعمال : ٤٥٥ ، عن مسعود السجستاني ، بحار الأنوار ٣٧ : ١٣٠ ، و١٨٠/٦٧ ، عن الطرائف وغيره ، كشف المهمّ في طريق غدير خمّ : ٥٤ .
(٢) نقله عن ابن مردويه الإربلي في كشف الغمّة ١: ٣١٨، بحار الأنوار ٣٧ : ١٧٧ ـ ١٧٨ .
(٣) سورة المائدة ٥ : ٣ .
(٤) الأمالي للصدوق : ٤٣٥/٥٧٦ ، تأويل الآيات ١ : ١٥٧ ـ ١٥٩/١٧ ، بحار الأنوار ٣٧ : ١٠٩/٣ نقلاً عن الأمالي .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
