حقيقة(١) ، إلاّ أنّ عمر قال ذلك فقط تمويهاً ، فافهم .
وروى الحاكم الحسكاني بإسنادٍ له ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، وروى ابن حنبل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، وكذا روى الثعلبي في تفسيره عن ابن عبّاس ، قال : نزلت هذه الآية : «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ» الآية(٢) في عليٍّ عليهالسلام يوم الغدير ، اُمر النبيّ صلىاللهعليهوآله أن يبلّغ فيه فأخذ النبيّ صلىاللهعليهوآله بيد عليٍّ عليهالسلام ، فقال : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه»(٣) .
وفي رواية السيوطي عن محمّد بن جرير الطبري ، عن ابن عبّاس ، أنّه قال في قوله تعالى : «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ» : يعني ما نزل على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، وقال في قوله تعالى : «وَإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ»(٤) : يعني إن كتمت هذه الآية(٥) .
وروى مسعود السجستاني في كتاب الدراية ، وأحمد بن حنبل في مسنده من عدّة طرق بأسانيد متّصلة ، عن ابن عبّاس ، وعن عائشة ، وقال ابن طاووس في كتاب «الطرائف» : وقد اتّفق عليه مسلم في صحيحه والبخاري ، قال ابن عباس ، وكذا عائشة : لمّا خرج النبيّ صلىاللهعليهوآله في حَجة الوداع فنزل جحفة أتاه جبرئيل فأمره أن يقوم بعليٍّ ـ وفي روايةٍ : أن يبلّغ ولاية عليٍّ عليهالسلام ـ وأنزل اللّه : «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ» الآية(٦) ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «ألسْتم تزعمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟» قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : «فمن كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وابغض من أبغضه ، وانصر من نصره ،
(١) راجع ص ٢١٠ ـ ٢١١ .
(٢) سورة المائدة ٥ : ٦٧ .
(٣) شواهد التنزيل ١ : ١٨٩/٢٤٥ ، تفسير الثعلبي ٤ : ٩٢ ، وانظر : الفضائل لأحمد ابن حنبل ٢ : ٥٦٩/٩٥٩ .
(٤) سورة المائدة ٥ : ٦٧ .
(٥) الدر المنثور ٥ : ٣٨٣ ـ طبع مركز هجر ـ تفسير الطبري ٦ : ١٩٨ .
(٦) سورة المائدة ٥ : ٦٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
