وعلى هذا يحتمل أنّه أنشد هذه بعد الاُولى ، أو حفظ كلٌّ شيئاً من المجموع .
وقد روى هذه الرواية ، عن أبي سعيد مع الأبيات الاُولى ابن مردويه أيضاً ، وفيها زيادة قول الخدري : فلقي عليّاً عليهالسلام عمر بن الخطّاب بعد ذلك ، فقال : هنيئاً لك يابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة(١) .
ورواها الخرگوشي أيضاً في كتاب شرف المصطفى مع زيادة قول أبي سعيد بعد الأبيات : ثمّ قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «يا قوم هنّئوني هنّئوني إنّ اللّه تعالى خصّني بالنبوّة ، وخصّ أهل بيتي بالإمامة» . فلقي عمر عليّاً عليهالسلام ، فقال له : طوبى لك يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة(٢) .
وقال الرازي في تفسيره الكبير في بيان محتملات نزول آية التبليغ : العاشر : إنّها نزلت في فضل عليٍّ عليهالسلام ، ولمّا نزلت أخذ النبيّ صلىاللهعليهوآله بيد عليٍّ عليهالسلام وقال : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» فلقيه عمر فقال : هنيئاً لك يابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة . قال : وهذا قول ابن عباس ، والبراء بن عازب ، ومحمّد ابن علي الباقر عليهماالسلام (٣) .
ثمّ قال الرازي في كتابه الأربعين في أُصول الدين : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «ألست أولى بكم من أنفسكم ؟» قالوا : بلى ، قال : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» .
ثمّ ذكر أنّه خبر أجمعت الاُمّة على قبوله(٤) .
وقد روى ابن مردويه أيضاً عن أبي هارون العبدي أنّه قال : كنت
(١) انظر : مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٣ : ٤٥ ـ ٤٦ ، الطرائف ١ : ٢١٩/٢٢١ ، نهج الإيمان : ١١٥ ـ ١١٦ ، الأربعين للشيرازي : ١١٩ ـ ١٢٠ .
(٢) انظر : مناقب آل أبي طالب لأبن شهرآشوب ٣ : ٤٦ .
(٣) التفسير الكبير للرازي ١٢ : ٤٩ ـ ٥٠ .
(٤) الأربعين للرازي ٢ : ٢٨٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
