فمن مولاكم ووليّكم فقالوا ولم يبدو هناك التعاديا
إلهك مولانا وأنت وليّنا ولم تجد منّا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا عليّ فإنّني رضيتك من بعدي إماماً وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهمّ وال وليّه وكن للّذي عادى عليّاً معاديا
فخصّ بها دون البريّة كلّها عليّاً وسمّاه العزيز المواخيا
فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : «يا حسّان لا تزال مؤيّداً بروح القدس ما (كافحتَ عنّا بلسانك)(١) .
أقول : هذه الأبيات هي التي نقلها عن حسّان هؤلاء الجماعة وغيرهم . إلاّ أنّ في كتاب سليم هكذا :
وبلّغهم ما أنزل اللّه ربّهم وإن أنت لم تفعل (مخافة)(٣) باغيا
عليك فما بلّغتهم عن إلههم رسالته (إذ)(٤) كنت تخشى الأعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفّه بيمنى يديه معلن الصوت عاليا
فقال لهم من كنت مولاه منكم وكان لقولي حافظاً ليس ناسيا
فمولاه من بعدي عليّ وإنّني به لكم دون البريّة راضيا
فياربّ من والى عليّاً فواله وكن للّذي عادى عليّاً معاديا
وياربّ وانصر ناصريه لنصرهم إمام الهدى كالبدر يجلو الدياجيا
وياربّ واخذل خاذليه وكن لهم إذا وقفوا يوم الحساب مكافيا(٥)
(١) في هامش «ن» بدل ما بين القوسين : «ما نصرتنا بلسانك» .
ألم تعلموا أنّ الرسول محمّداً لدى دوح خمّ حين قام مناديا
وقد (جاءه)(٢) جبريل من عند ربّه بأنّك معصوم فلا تك وانيا
(٢) في المصدر : «وجاء» .
(٣) في المصدر : «وحاذرت» .
(٤) في المصدر : «إن» .
(٥) كتاب سليم بن قيس ٢ : ٨٢٨ ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٣ : ٣٧ ، خصائص الوحي المبين : ٩٣ ـ ٩٤ ، الطرائف ١ : ٢١٩/٢٢١ ، نهج الإيمان : ١١٦ ، الصراط المستقيم ١ : ٣٠٤ ، الأربعين للشيرازي : ١١٩ ـ ١٢٠ ، المناقب للخوارزمي : ١٣٥/١٥٢ ، تذكرة الخواص : ٣٩ ، كفاية الطالب : ٦٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
