اليسع ، بل نقلوا : أنّ الهميسع ابنه ووصيّه أدد(١) ، وبناءً على القول الأوّل يكون أدد ابناً ووصيّاً لليسع(٢) ، وسمّي أدد ؛ لأنّه(٣) مديد الصوت(٤) ، وكان رجلاً شريفاً عالماً فيه النور والعلم ووصاية أبيه ، ولم يسجد للصنم .
وذكر جمع : أنّه أوّل من تعلّم الخطّ بالقلم من ولد إسماعيل وفاق بذلك أهل زمانه ، وولد له ولد سمّاه أدُ ، وكان فيه النور ، وأوصى إليه أبوه ، فولد له عدنان الملك المشهور الذي هو أوّل من كسا (الكعبة البيت الحرام بالحرير)(٥) الأسود ، ونصب الميزاب ، وبوّب الأبواب على البيت(٦) ، وكان فيه نور النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وأوصى إليه أبوه ، وكان مؤمناً عالماً ملكاً على قومه إلاّ أنّ في طريق نسبه إلى إسماعيل بعض اختلاف(٧) ، والأشهر ما ذكرناه ، وولد له معدّ ، وكان معدّ(٨) على دين إبراهيم عليهالسلام صاحب الجيوش والغارات ، ولم يحارب : أحداً إلاّ رجع بالنصر(٩) ، وكان فيه نور النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فأوصى أبوه إليه ، وحصل له أولاد عدّة منهم : نِزار ، وفيه كان النور ، وكان اسمه خلدان ، وسمّي نزار ، لوجوه ذكروها .
وكان أعقل أهل زمانه وأجملهم ، وأشدّهم عبادة ، وقد أوصى إليه أبوه ، وعلّمه ما كان يعلم من آبائه ، وحصل له أولاد منهم : مضر بن نزار ، وكان فيه النور والكمال والدين ، بحيث لم يره أحد إلاّ أحبّه ، فأوصى إليه أبوه ، وعلّمه علومه وأسراره وعهوده ، ومن أعظم العهود التي كانوا يأخذونها على وصيّهم أن لا يتزوّج لأجل ذلك النور إلاّ بأطهر النساء ، حتّى قيل : إنّ كلّ واحد منهم كان يكتب على هذا كتاباً ويعلّقه في الكعبة ،
(١) المنتظم ٢ : ١٩٥ .
(٢) عمدة الطالب : ٢٨ .
(٣) في «س» و«ل» «لكونه» .
(٤) الدرّ النظيم : ٤٧ و٧٣ .
(٥) بدل ما بين القوسين في «س» و«ل» : «البيت الحرير» .
(٦) جمل من أنساب الأشراف ١ : ٢٠ ، وانظر : فتح الباري ٣ : ٣٦٠ .
(٧) انظر : الطبقات الكبرى لابن سعد ١ : ٥٥ .
(٨) في «س» و«ل» زيادة : «أيضاً» .
(٩) الدرّ النظيم : ٧٣ ، السيرة الحلبيّة ١ : ١٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
