من أجداد النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وكان ملكاً على قومه ثابتاً على دين اللّه تعالى ، وكان في وجهه نور رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، ولهذا كان إسماعيل عليهالسلام أوصى بأمر اللّه إليه ببعض الأسرار والعلوم وبضبط نور النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وسلّمه التابوت أيضاً ، ولهذا تزوّج ـ كما نُقل ـ بمائتي امرأة من بنات إسحاق ولم يولد له منهنّ ولد ، حتّى أنّه(١) قيل له في المنام : إنّ اللّه تعالى يأمرك بأن تتزوّج طاهرة من بنات العرب ، فتزوّج بنتاً من ملوك جرهم وحملت وجاءت بابن له فسمّاه حمل ، وقد انتقل النور إليه ، فأوصى هو أيضاً إليه ، وعلّمه وأعطاه ما كان عنده من العلوم والآثار سوى التابوت ، فإنّه نُقل : أنّه أراد ذات يوم أن يفتح التابوت فعسر عليه فتحه ، وناداه منادٍ من الهواء : مهلاً يا قيذار ، إنّه لا يفتح هذا التابوت إلاّ نبيّ من النبيّين ، فادفعه إلى ابن عمّك يعقوب إسرائيل اللّه ، فلمّا سمع قيذار هذا حمله على عاتقه وسار به إلى أرض كنعان وكان فيها يعقوب عليهالسلام ، فسلّمه التابوت ورجع ، ثمّ إنّ حمل كان ملكاً على قومه مؤمناً عالماً ، وولد له ابن من بنت أكابر العرب أيضاً فسمّاه النبت ، وقيل : نابت ، بالألف(٢) ، وكان فيه نور رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فأوصى إليه أبوه أيضاً ، وكان مثل والده في العزّ والعلم ، فتزوّج من العرب ، وولد له هميسع(٣) على ما هو المشهور . وقيل : ولد له سلامان ، ومن سلامان ولد هميسع(٤) . والأوّل أشهر . وكان يدعى زيداً(٥) فأوصى إليه ، وكان فيه نور النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وكان شريفاً جليلاً مطاعاً عالماً ، وولد له اليسع ، وكان فيه نور النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فأوصى أبوه إليه . وقيل : إنّه هو النبيّ الذي ذكره اللّه في القرآن .
وقال بعضهم : إنّه هو الخضر(٦) المشهور ، ولم يذكر جماعة وساطة
(١) الدرّ النظيم : ٦٩ .
(٢) كلمة «أنّه» لم ترد في «س» و«ل» .
(٣) الأنساب للسمعاني ٥ : ٤٤٠ .
(٤) قصص الأنبياء للثعلبي : ٢٦٦ ـ ٢٦٧ ، الدرّ النظيم ٧١ ـ ٧٣ .
(٥) إعلام الورى ١ : ٤٤ ، مناقب آل أبي طالب ١ : ٢٠٢ ، العدد القوية : ١٣٤ و١٤١ ، الأنساب للسمعاني ٥ : ٤٤٠ ، عيون الأثر ١ : ٧٤ ، عمده الطالب : ٢٨ .
(٦) إعلام الورى ١ : ٤٣ ، مناقب آل أبي طالب ١ : ٢٠٢ ، العدد القوية : ١٤١/٥٢ ، دلائل النبوّة للبيهقي ١ : ١٧٩ .
(٧) البدء والتاريخ ٣ : ١٠٠ ، الجامع لأحكام القرآن ٧ : ٣٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
