إليه ، فجاء شابّ من أهل الكوفة فجلس إليه ، فقال : يا أبا هريرة أُنشدك اللّه أسمعتَ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول لعليّ بن أبي طالب عليهالسلام يوم الغدير : «من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» ؟ فقال : اللّهمّ نعم . قال : فأشهد باللّه أنّك قد واليتَ عدوّه ، وعاديت وليّه ، ثمّ قام عنه(١) .
ثمّ إنّ من تلك الروايات أيضاً ما رواه الواحدي في كتاب أسباب نزول القرآن ، وكذا السيوطي في تفسيره ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، كلّهم عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ»(٢) الآية ، على النبيّ صلىاللهعليهوآله يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب عليهالسلام (٣) .
وقد روى هؤلاء أيضاً عنه أنّه قال : لمّا نصب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عليّاً يوم غدير خمّ فنادى له بالولاية هبط جبرئيل بهذه الآية : «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» الآية(٤) .
وقد روى هذا الأخير ، عن أبي سعيد صاحب كتاب النشر والطيّ أيضاً مع زيادة : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله لمّا نزلت الآية قال : «الحمد للّه على كمال الدين وتمام النعمة ، ورضا الربّ برسالتي وولاية عليٍّ . وفيه أيضاً : أنّه نزل حينئذٍ قوله تعالى : «الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ» الآية(٥)(٦) .
وكذا روى قولَ النبيّ صلىاللهعليهوآله : «الحمد للّه على كمال الدين» إلى آخره عند نزول قوله تعالى : «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ»(٧) ، عن أبي سعيد وجابر الأنصاري معاً ، النطنزيُّ في كتاب الخصائص(٨) .
(١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤ : ٦٨ .
(٢) سورة المائدة ٥ : ٦٧ .
(٣) أسباب نزول القرآن للواحدي : ٢٠٤/٤٠٣ ، تفسير القرآن لابن أبي حاتم ٤ : ١١٧٢/٦٦٠٩ ، الدرّ المنثور ٣ : ١١٧ نقلاً عن ابن مردويه وغيره ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٢٣٧ .
(٤) نقله عنهم السيوطي في الدرّ المنثور ٣ : ١٩ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٢٣٧ .
(٥) سورة المائدة ٥ : ٣ .
(٦) نقله عنه ابن طاووس في إقبال الأعمال : ٧٦٥ .
(٧) سورة المائدة ٥ : ٣ .
(٨) المصدر غير متوفّر لدينا ، وعنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٣١ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
