وما رواه الترمذي في صحيحه ، والثعلبي في تفسيره ، والخوارزمي في مناقبه ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، وابن المغازلي في مناقبه ، وكذا غيرهم ، كلٌّ بإسنادٍ له عن أبي هريرة ، أنّه قال : من صام يوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة كتب اللّه له صيام ستّين شهراً ، وهو يوم غدير خمّ لمّا أخذ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بيد عليٍّ عليهالسلام وقال : «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟» قالوا : نعم يا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، قال : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» ، فقال له عمر : بخّ بخّ لك يابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم ـ أو : مؤمن ومؤمنة ـ فأنزل اللّه عزّ وجلّ : «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» الآية(١)(٢) .
أقول : وقد روى مثله قوم كثير من المخالف والمؤالف ، عنه وعن أئمّة أهل البيت عليهمالسلام (٣) .
وروى السيوطي في تفسيره ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، والخطيب ، بإسنادهم عن أبي هريرة ، قال : لمّا كان يوم غدير خمّ ـ وهو الثامن عشر من ذي الحجّة ـ قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» فأنزل اللّه : «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ»(٤)(٥) .
وروى ابن أبي الحديد في شرحه ، عن سفيان الثوري ، عن عبدالرحمان بن القاسم ، عن عمر بن عبد الغفّار : أنّ أبا هريرة لمّا قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كِندة ، ويجلس [الناس(٦)]
(١) الاستيعاب ٣ : ١٠٩٩ .
(٢) سورة المائدة ٥ : ٣ .
(٣) لم نعثر عليه في صحيح الترمذي ، وتفسير الثعلبي ، ونقله عنهما الشيرازي في الأربعين : ١١٤ ، المناقب للخوارزمي : ١٥٦/١٨٤ ، تاريخ بغداد ٨ : ٢٩٠ ، شواهد التنزيل ١ : ١٥٦/٢١٠ ، ١٥٨/٢١٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٢٣٣ ـ ٢٣٤ ، الأمالي للصدوق : ٥٠/٢ ، العمدة لابن بطريق : ١٠٦/١٤١ .
(٤) انظر : روضة الواعظين : ٣٥٠ .
(٥) سورة المائدة ٥ : ٣ .
(٦) الدر المنثور ٣ : ١٩ ، أورده ابن كثير في تفسيره عن ابن مردويه ٣ : ٢٥ ، تاريخ دمشق ٤٢ : ٢٣٣ و٢٣٧ ، تاريخ بغداد ٨ : ٢٩٠ .
(٧) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
