وقيل : إنّه من نسل سليمان بن داوُد(١) ، وهو ابن عمّ لعمران (بن ثامان سبط سليمان) والد مريم عليهاالسلام ، وهو أيضاً الذي أوصى إلى عيسى بن مريم على الأصحّ الأشهر ، ولا ينافيه وصيّته إلى ابنه يحيى أيضاً كما قيل ، وقتله في زمان أبيه توهّمٌ . وكانت مريم بنت عمران ، الذي كان من نسل سليمان عليهالسلام واُمّ عيسى عليهالسلام ، وأمر عيسى مشهور أيضاً ، ثمّ لمّا (رفعه اللّه إليه)(٢) أمره أن يوصي إلى شمعون بن حمون الصفا ابن عمّ لمريم ، ففعل ، فلمّا حضرته الوفاة أوحى اللّه إليه أن يوصي إلى يحيى ، أي : ابن زكريّا أو غيره ، ففعل ، فلمّا حضرته الوفاة أوحى اللّه إليه أن يوصي إلى ولد شمعون ، ففعل ، وأوصى إلى منذر بن شمعون ، ـ وفي زمانه خرج بخت نُصّر(٣) ـ وأوصى منذر بأمر اللّه إلى ابنه سلمة ، وسلمة إلى ابنه برزة ، أو بردة ، وهو إلى ابنه اُبيّ ، وهو إلى ابنه دوسي ، وهو إلى ابنه أسيد ، وهو إلى ابنه هوف ، وهو إلى ابنه يحيى ، وهو إلى نبيّنا صلىاللهعليهوآله (٤) ، وقد مرّ ما يدلّ على أنّ بردة أوصى إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله (٥) .
وفي رواية : أنّ من الأوصياء أيضاً كان بحيرا بن مرعيد ، وهو أيضاً أوصى إلى نبيّنا صلىاللهعليهوآله (٦) .
وبالجملة أوصياء بني إسرائيل كانوا متعدّدين ، وانتهت وصيّة الجميع وكتبهم وعلومهم إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، من أراد التفصيل فليرجع إلى الكتب المبسوطة .
الثاني : من الرجلين اللّذين أوصى إليهما إسماعيل ، ابنه قيذار(٧) ، وصحّحه بعضهم بدون الألف(٨) ، وضطبه بعضهم بالدال(٩) المهملة ، وهو
(١) المعارف : ٥٢ ، تاريخ الطبري ١ : ٥٨٥ ، المنتظم ٢ : ٥ ، البداية والنهاية ٢ : ٤٧ .
(٢) بدل ما بين القوسين في «س» و«ل» : «لمّا رفع اللّه عيسى» .
(٣) الصراط المستقيم ٢ : ٤٥ .
(٤) إثبات الوصيّة ٧٥ ـ ٧٦ ، الصراط المستقيم ٢ : ٤٦ .
(٥) الإمامة والتبصرة : ١٥٥ ، كفاية الأثر : ١٤٩ ، أمالي الطوسي : ٤٤٣/٩٩١ ، من لا يحضره الفقيه ٤ : ١٧٤/٥٤٠٢ ، بشارة المصطفى : ١٣٧ ، نهج الإيمان : ٢٦٠ ، الصراط المستقيم ٢ : ٤٦ .
(٦) انظر : الصراط المستقيم ٢ : ٤٦ .
(٧) الكشف والبيان للثعلبي ٢ : ٢١٢ .
(٨) الروض الأنف ١ : ٧٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
