ابن أبي طالب عليهالسلام ، فقال : «أيّها الناس ألستم تعلمون أنّي أولى بالناس من أنفسهم ؟» قالوا : بلى ، فقال : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» قالها أربع مرّات(١) .
وقد روى أحمد أيضاً في مسنده عن زيد بن أرقم ، سئل عن قول النبيّ صلىاللهعليهوآله لعليٍّ عليهالسلام : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» ، فقال زيد : نعم ، قالها النبيّ صلىاللهعليهوآله أربع مرّات(٢) .
ورواه أبو ليلى الكندي أيضاً في مسند أحمد(٣) .
وروى البغوي في المصابيح ، وكذا البيضاوي عن أحمد بن حنبل بإسناده عن البراء بن عازب ، وزيد بن أرقم : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله لمّا نزل بغدير خمّ أخذ بيد عليٍّ فقال : «ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟» قالوا : بلى ، قال : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه» فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال له : هنيئاً لك يابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة(٤) .
وفي رواية أبي إسحاق السبيعي أنّه قال : سمعت البراء بن عازب ، وزيد بن أرقم قالا : كنّا مع النبيّ صلىاللهعليهوآله يوم غدير خمّ ونحن نرفع أغصان الشجر عن رأسه ، فقال : «لعن اللّه من ادّعى إلى غير أبيه ، ولعن اللّه من توالى إلى غير مواليه ، الولد للفراش (وللعاهر الحجر )(٥) ، وليس للوارث وصيّة ، ألا وقد سمعتم منّي ورأيتموني ، ألا من كذب علَيَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النّار» إلى أن قال صلىاللهعليهوآله : «ألا وإنّي فرطكم على الحوض ، ومكاثر بكم الاُمم يوم القيامة ، فلا تسوّدوا وجهي ، ألا لأستنقذنّ رجالاً من النّار ، وليستنقذنّ من يدي آخرون ، فأقولنّ : يا ربّ أصحابي ، فيقال : إنّك
(١) الفضائل لأحمد بن حنبل ٢ : ٥٨٦/٩٩٢ ، مسند أحمد بن حنبل ٥ : ٤٩٤/١٨٧٩٣ ، تذكرة الخواص ١ : ٢٦١ .
(٢) الفضائل لأحمد بن حنبل ٢ : ٦١٣/١٠٤٨ ، مسند أحمد ٥ : ٤٩٨/١٨٨١٥ ، وأورده ابن طاووس في طرائفه ١ : ٢٢٤/١٢٢٨ ، عن مسند أحمد بن حنبل .
(٣) مسند أحمد ١ : ١٣٥/٦٤٢ .
(٤) مصابيح السنة ٤ : ١٧٢/٤٧٦٧ ، مسند أحمد ٥ : ٣٥٥/١٨٠١١ .
(٥) ما بين القوسين لم يرد في المصدر و«س» .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
