مؤمن» ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فقال : «من كنت وليّه فهذا وليّه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه» .
قال عامر : فقلت لزيد : أنت سمعته من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، قال : ما كان في الدوحات أحد إلاّ رآه بعينه وسمعه باُذنه(١) .
أقول : قد مرّ في الفصل السابع مثل هذا الخبر بأدنى تفاوت في التعبير (وزيادة في التأكيد بالتمسّك بالثقلين)(٢) من جامع السيوطي والكتاب الكبير للطبراني عن (راوي هذا الخبر بعينه ، أعني : أبا الطفيل)(٣) عامر بن واثلة عن زيد بن أرقم ، وفي آخره قول النبيّ صلىاللهعليهوآله : «من كنت أولى به من نفسه فعليٌّ وليّه ، اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه»(٤) .
وروى رزين العبدري في الجمع بين الصحاح الستّة من صحيح الترمذي عن حصين بن سمرة(٥) ، أنّه قال لزيد بن أرقم : لقد لقيتَ يا زيد خيراً كثيراً ، حدّثنا ما سمعتَ عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فقال ما فيه : نزلنا بالجحفة فخرج رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ظهراً وهو آخذ بيد عليٍّ عليهالسلام ، فقال : «أيّها الناس ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟» قالوا : بلى ، قال : «فمن كنت مولاه فعليٌّ مولاه»(٦) الخبر .
وروى أحمد بن حنبل ، وابن الجوزي بإسنادهما عن عطيّة العوفي ، قال : أتيت زيد بن أرقم ، فقلت له : إنّ ختناً لي حدّثني عنك في شأن عليٍّ ابن أبي طالب عليهالسلام يوم الغدير وأنا اُحبّ أن أسمعه منك ، فقال لي : إنّكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم ، فقلت له : ليس عليك منّي بأس ، فقال : نعم ، كنّا بالجحفة فخرج علينا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ظهراً وهو آخذ بعضد عليّ
(١) المناقب للخوارزمي : ١٥٤/١٨٢ ، كمال الدين ١ : ٢٣٨/٥٥ نقلاً عن محمّد بن عمر الحافظ ، المعجم الكبير للطبراني ٥ : ١٦٦/٤٩٦٩ و٤٩٧٠ .
(٢و٢) ما بين القوسين لم يرد في «م» .
(٣) المعجم الكبـير ٥ : ١٦٦/٤٩٧١ ، جامع الأحاديث ٣ : ٢٤١/٨٣٩٦ .
(٤) كذا في النسخ وبعض المصادر ، والصواب : حُصين بن سَبرة . وقد تقدّمت ترجمته .
(٥) عنه الشيرازي في الأربعين : ١٢٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
