المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه ، ـ يعني عليّاً ـ اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه»(١) الخبر .
وصحّحه في الصواعق(٢) .
وروى ابن المغازلي أيضاً ، وكذا أحمد بن حنبل في مسنده بإسنادين إلى زيد بن أرقم هكذا ، قال : قال ميمون بن عبداللّه(٣) : قال زيد بن أرقم ، وأنا أسمع : نزلنا مع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بوادٍ يقال له : وادي خمّ ، فأمر بالصلاة فصلاّها وظللّ له بثوب على شجرة من الشمس فخطبنا فقال : «ألستم تعلمون أولستم تشهدون أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟» قالوا : بلى ، فقال : «من(٤) كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه»(٥) .
وروى ابن عقدة بإسناده عن الحكم بن عيينة وسلمة بن كهيل ، عن حبيب الإسكاف ، عن زيد بن أرقم ، قال : خطبنا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يوم غدير خمّ ، فقال : «ألست أولى بكم من أنفسكم ؟» فقالوا : بلى ، فقال : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه»(٦) .
وروى الخوارزمي في مناقبه ، ومحمّد بن عمر الحافظ ، وغيرهما : كلٌّ بإسناده عن أبي عوانة ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن زيد بن أرقم ، قال : لمّا رجع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله من حجّة الوداع نزل بغدير خمّ ، ثمّ أمر بدوحات فقُمّ ما تحتهنّ ، ثمّ قال : «كأنّي قد دعيت فأجبت ، إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض» ثمّ قال : «إنّ اللّه مولاي ، وأنا مولى كلّ
(١) المعجم الكبير٣ : ٢٠٠/٣٠٥٢ .
(٢) الصواعق المحرقة : ٦٥ ـ ٦٦ .
(٣) كذا في النسخ ، وفي المصدر : ميمون أبو عبداللّه .
(٤) في «س» و«ل» : «فمن» .
(٥) مسند أحمد ٥ : ٥٠١/١٨٨٣٨ : بتفاوت يسير ، وعن المغازلي ، الشيرازي في أربعينه : ١١٨ ، وانظر تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٢١٨ .
(٦) نقله عنه الشيخ الطوسي في أماليه: ٢٥٤/٤٥٦، وعنه في بحار الأنوار ٣٧: ١٢٤/٢٠.
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
