وأمّا إلياس عليهالسلام : فقيل : إنّه سبط هارون(١) . وقيل : إنّه سبط يوشع ابن نون(٢) . وعلى قول بعضٍ : إنّه سبط إسماعيل بن إبراهيم عليهمالسلام (٣) ، قالوا : إنّه كان وصيّ حزقيل عليهالسلام ، وأنّه أوصى إلى الخضر(٤) . وذكروا : أنّ اليسع المذكور في القرآن هو الخضر(٥) ، وأنّه من أجداد النبيّ صلىاللهعليهوآله . وقد مرّ الكلام فيه ، والأكثر على ما مرّ .
وأمّا إسماعيل المذكور في القرآن بصادق الوعد(٦) ، فقيل : إنّه سبط هارون أيضاً ، وقيل : إنّه من أسباط عزير ، وعزير من أسباط لاوي بن يعقوب من غير عمران والد موسى عليهالسلام ، وقيل : إنّ إسماعيل هذا كان من أسباط إبراهيم عليهالسلام ، وإنّ بنته كانت أُمّ موسى وهارون .
ثمّ إنّ داوُد عليهالسلام كان نبيّاً ملكاً انتقل إليه الملك من طالوت وبوصايته(٧) ؛ إذ كان هو من أوصياء يوشع ولو بوسائط ، وكان داوُد صهراً له ، ولمّا وصلت الوصاية إلى داوُد اجتمع (إليه)(٨) بنو إسرائيل بعد أن تفرّقوا عن عهد يوشع وأمره ، وأمر ولده ووصيّه سليمان عليهالسلام من المشاهير ، قالوا : وكان سليمان قد انتقل إليه الملك والنبوّة وهو ابن ثلاث عشرة سنة(٩) ، وبدأ بعمارة بيت المقدس بعد مضيّ أربع سنين من مُلكه ، وكان ملكه خمساً وخمسين سنة ، وأوصى عند وفاته بأمر اللّه ووحيه إلى وزيره وابن خالته آصف بن برخيا ، وأوصى آصف بأمر اللّه إلى ابنه صفور . وهكذا كانت الوصيّة نسلاً بعد نسل إلى أن وصلت إلى زكريّا عليهالسلام ، والمشهور أنّه من أحفاد موسى عليهالسلام ونسله .
(١) تاريخ الطبري ١ : ٤٦١ ، البدء والتاريخ ٣ : ٩٩ .
(٢) المعارف لابن قتيبة : ٥١ ، البدء والتاريخ ٣ : ٩٩ ، تفسير السمرقندي (بحر العلوم) ١ : ٤٩٩ ، و٣ : ١٢٣ ، الجامع لأحكام القرآن ٧ : ٣٢ .
(٣) تفسير السمرقندي ١ : ٤٩٩ ، الجامع لأحكام القرآن ٧ : ٣٢ .
(٤) البدء والتاريخ ٣ : ١٠٠ .
(٥) البدء والتاريخ ٣ : ١٠٠ ، الجامع لأحكام القرآن ٧ : ٣٣ .
(٦) سورة مريم ١٩ : ٥٤ .
(٧) إثبات الوصيّة : ٥٥ ، الصراط المستقيم ٢ : ٤٥ .
(٨) في «س» و«ل» : «عليه» .
(٩) انظر البدء والتاريخ ٣ : ١٠٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
