ومنهم : أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني الحافظ المعروف بابن عقدة ، وهو ثقة عند أرباب المذاهب كلّها ، وروى عنه العامّة والخاصّة ، وقد أثنى عليه وزكّاه صريحاً جماعة منهم الخطيب البغدادي في كتاب تاريخ بغداد(١) .
وقد أفرد ابن عقدة أيضاً في ذلك كتاباً سمّاه حديث الولاية رواه فيه من مائة وخمسةِ طرق(٢) .
قال ابن حجر العسقلاني في المجلّد السادس من كتاب فتح الباري في شرح باب فضائل عليٍّ عليهالسلام : من صحيح البخاري ، وأمّا حديث : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فقد أخرجه الترمذي والنسائي ، وهو كثير الطرق جدّاً ، وقد (استوعبها)(٣) ابن عقدة في كتاب مفرد ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان(٤) . انتهى .
ومنهم : أبو بكر الجعابي فإنّه رواه في كتاب نخب المناقب من مائة وخمسة وعشرين طريقاً(٥) . وسيأتي عنه أسامي رواته .
ومنهم : الشيخ محمّد الجزري الشافعي(٦) من أكابر متأخّري القوم ، فإنّه كتب رسالةً سمّاها أسنى المطالب ، في مناقب عليّ بن أبي طالب وهي
(١) المناقب لابن المغازلي : ١٦ ـ ٢٧/٢٣ ـ ٣٩ .
(٢) تاريخ بغداد ٥ : ١٤/٢٣٦٥ .
(٣) عنه ابن طاووس في الطرائف ١: ٢١٥ ، وابن البطريق في العمدة : ١١١/١٥٦ .
(٤) في النسخ : «استودعها» وما أثبتناه من المصدر .
(٥) فتح الباري ٧ : ٦١ .
(٦) كتابه غير متوفّر لدينا ، ونقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٣٤ ، وابن جبر في نهج الحقّ : ١٣٤ .
(٧) هو محمّد بن محمّد بن محمّد بن علي بن يوسف ، يكنّى أبا الخير ، المعروف بابن الجزري الشافعيّ ، شيخ الإقراء في زمانه ، ولهج بطلب الحديث ، وعمّر للقرّاء مدرسة في دمشق سمّاها دار القرآن ، ورحل إلى مصر مراراً ، ودخل بلاد الروم . وله كتب منها : النشر في القراءات العشر ، وغاية النهاية في طبقات العشر ، والهداية في علم الرواية ، وغيرها .
ولد سنة ٧٥١ بدمشق ، وتوفّي سنة ٨٣٣ هـ .
انظر : إنبا الغُمر بأنباء العمر ٨ : ٢٤٥ ـ ٢٤٦ ، طبقات الحفّاظ للسيوطي : ٥٤٩/١١٨٣ ، شذرات الذهب ٧ : ٢٠٤ ، الأعلام ٧ : ٤٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
