أنّ بعضاً منهم نقلها بأكثر من طريق واحد كما سيظهر .
ومنهم : أحمد بن حنبل في مسنده ، وفي كتاب الفضائل ، وقد رواها من أكثر من خمسة عشر طريقاً ، روى عن عليٍّ عليهالسلام ، وابن عازب ، وزيد ابن أرقم ، وأبي الطفيل ، وبريدة ، وغيرهم(١) ، وبعض ذلك ممّا رواه ابنه عبداللّه بن أحمد في كتابه عن أبيه(٢) .
ومنهم : محمّد بن جرير الطبري صاحب التاريخ ، فإنّه أفرد لها كتاباً ، وسمّاه كتاب الولاية في الردّ على الحرقوصيّة ، ونقلها فيه من خمسة وسبعين طريقاً(٣) .
وقد قال ابن كثير الشامي الشافعي في تاريخه الكبير عند ذكر أحوال محمّد بن جرير الطبري : إنّي رأيت له كتاباً جمع فيه أحاديثَ غدير خمّ في مجلّدين ضخمين ، وكتاباً جمع فيه طرق حديث الطير(٤) . انتهى .
ومنهم : شيخهم الفقيه عندهم عليّ بن محمّد المعروف بابن المغازلي الشافعي فإنّه رواها في كتاب المناقب من اثني عشر طريقاً ، ثمّ قال بعد نقله الروايات في ذلك : هذا ـ يعني خبر الغدير ـ حديث صحيح عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وقد رواه نحو مائة نفس منهم العشرة المبشّرة ، وهو حديث ثابت لا أعرف له علّة ، تفرّد عليٌّ عليهالسلام بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد(٥) ، انتهت عبارته .
(١) انظر: مسند أحمد بن حنبل ١: ١٣٥/٦٤٢، و١٨٩/٩٥٣، و١٩١/٩٦٤، و٢٤٦/١٣١٣، و٥ : ٣٥٥/١٨٠١١ ، الفضائل لابن حنبل ٢ : ٥٧٢/٩٦٧ ، و٥٨٥/٩٩١ ، و٥٦٩/٩٥٩ ، و٥٩٢/١٠٠٧ ، و٥٩٦/١٠١٦ ، و٥٩٧/١٠١٧ ، و٦١٣/١٠٤٧ ، و٦٨٢/١١٦٧ ، و٧٠٥/١٢٠٦ .
(٢) الكتاب غير متوفّر لدينا ، وعنه ابن بطريق في العمدة : ٩٥/١٢٣ ، وابن كثير في البداية والنهاية ٥ : ٢١٠ .
(٣) الكتاب غير متوفّر لدينا ، وعنه ابن شهرآشوب في المناقب ٣ : ٣٤ ، وابن بطريق في العمدة : ١١١/١٥٦ ، والبياضي في الصراط المستقيم ١ : ٣٠١ .
(٤) البداية والنهاية ١١ : ١٤٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
