مطالب :
المطلب الأوّل :
في بيان أخبار يوم الغدير ، وسائر ما ورد في أنّ عليّاً عليهالسلام مولى المؤمنين ووليّهم بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وسائر ما يفيد هذا المفاد وما يتعلّق به ، وما يدلّ على شركة بقيّة الأئمّة عليهمالسلام معه في ذلك ، وفيه مقامان وتذييل .
المقام الأوّل : في بيان ما يتعلّق بخصوص يوم الغدير ونقل قصّته ، والآيات والروايات التي وردت يومئذٍ وما أُمر به الناس فيه .
اعلم أنّ أصل حكاية يوم الغدير وقول النبيّ صلىاللهعليهوآله فيه : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» ممّا نقله جميع علماء الشيعة وأئمّتهم ، وعامّة علماء العامّة ومحدّثيهم وحفّاظ الحديث منهم ؛ بحيث صار ممّا لا ريب في وقوعها ، بل إِنّ طائفة من الروايات الآتية في المقام الثاني صريحة في أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله كان قد يذكر ، بل صرّح كثيراً في غير [يوم] الغدير أيضاً : بأنّ الولاية لعليٍّ عليهالسلام بعده ، بل ذكر مراراً : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» ولو إجمالاً وبدون تنقيح يوم الغدير ، إلاّ أنّ جمعاً من العامّة لم يفصّلوا نقل تلك القصّة بجميع أجزائها ، حتّى أنّ جمعاً منهم أسقطوا منها ما فيه التصريح بخلاف ما حاولوا فيه ارتكاب التأويل والتمويه .
فمن الذين نقلوها إجمالاً ، أو تفصيلاً أو نقلوا ما أشرنا إليه ممّا يفيد مفادها ـ وأكثرهم ممّن نقلها صريحاً ـ : مسلم بن الحجاج في صحيحه ، والترمذي في صحيحه ، وابن ماجة وأبو داود في صحيحيهما ، وكذا النسائي في صحيحه(١) ، بل البخاري أيضاً ولو مجملاً من غير إشعارٍ بالغدير ، كما سيظهر من المقام الثاني .
ومنهم : الحميدي في الجمع بين الصحيحين من أفراد مسلم ، ورزين العبدري في الجمع بين الصحاح الستّة في الجزء الثالث من كتابه(٢) ، حتّى
(١) انظر : صحيح مسلم ٤ : ١٨٧٣/٢٤٠٨ ، الجامع الصحيح ٥ : ٦٣٣/٣٧١٣ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٣/١١٦ ، سنن النسائي الكبرى ٥ : ١٣٠/٨٤٦٤ ، و١٣٢/٨٤٧٣ ، و١٣٤/٨٤٧٨ و١٣٦/٨٤٨٣ ، و٨٤٨٤ ، وعن أبي داود في الطرائف ١ : ٢٢٧/٢٣٩ .
(٢) انظر : الجمع بين الصحيحين ١ : ٥١٥/٨٤١ ، الطرائف لابن طاووس ١ : ١٧٦/١٨٦ ، و٢٢٧/٢٣٩ ، الصراط المستقيم ١ : ٣٠٠ ، عن الجمع بين الصحاح الستّة وغيره .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
