الفصل الثامن
في بيان سائر الروايات التي هي نصوص الإمامة لهؤلاء الأئمّة الاثني عشر عليهمالسلام سوى ما مرّ سابقاً ، وإن كان مورد بعضها بعضهم عليهمالسلام كورود إمارة المؤمنين في عليٍّ عليهالسلام ، وأحاديث الغدير ، والمنزلة ، وأمثالها ، بل وإن كان بعضها على غير سبيل التصريح في الدلالة ، لتبيان الحال حينئذٍ عند ملاحظة بعضها مع بعض .
اعلم أنّ عامّة الروايات الواردة في هذا المقام أيضاً واردة في عليٍّ عليهالسلام كما هو كذلك أخبار سائر الفصول ؛ لأنّ ذلك هو الأصل والعمدة كما مرّ غير مرّة ؛ ضرورة أنّ بإمامته تثبت إمامة البقيّة ، ثمّ إنّها مع كثرتها جدّاً على أقسام :
فمنها : أخبار يوم الغدير وسائر ما ورد في أنّ عليّاً عليهالسلام مولى المؤمنين ووليّهم ، وما يفيد هذا المفاد حتّى في حقّ بقيّة الأئمّة عليهمالسلام أيضاً .
ومنها : أخبار كونه عليهالسلام بمنزلة هارون من موسى ، وسائر ما ورد في وزارته وأُخوّته وخلافته ، بل شراكته ولو في غير النبوّة ، وما يفيد هذا المفاد حتّى في حقّ البقيّة أيضاً .
ومنها : أخبار كونه أمير المؤمنين ، وسائر ما يفيد(١) الإمارة له ، بل للبقيّة أيضاً .
ومنها : أخبار كونه إماماً ، وكذا إمامة البقيّة أيضاً ، وسائر ما يدلّ على لزوم إطاعته ومتابعته ومتابعتهم ، وأنّ ذلك طاعة اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله .
ومنها : سائر النصوص الصريحة وغير الصريحة التي لم نذكرها سابقاً ، مثل كونه وكونهم حجّة اللّه ، وخيرة اللّه ، وصفوة اللّه ، وسادة الناس ، وغيرها .
ونحن نذكر جميع ما ذكر على هذا الترتيب في ضمن خمسة
(١) في «م» و«ن» ، زيادة : هذه .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
