ذكرناهم ، مع اعتراف أكثرهم صريحاً بأنّهم أعلم من غيرهم ، وكلامهم كلّه من كلام النبيّ صلىاللهعليهوآله ، لا من الرأي الموجب للاختلاف .
نعم ، أقصى ما فعلوا أنّ بعضهم نقل في بعض المواضع في ضمن نقل الأقوال قولاً من عليٍّ عليهالسلام أو من بعض هؤلاء الأئمّة استطراداً ، ومن غير اعتناءٍ بترجيحه ـ من حيث إنّه قول هؤلاء عليهمالسلام ـ على سائر الأقوال .
وكفى فيما ذكرنا أنّه لم يتّفق لهم أن يكون أحد من علمائهم المذكورين من سائر أهل البيت عليهمالسلام فضلاً عن هؤلاء الأئمّة عليهمالسلام ، أَوَ ليس شيء من هذه كلّها داخلاً في ترك التمسّك بما أوصى به النبيّ صلىاللهعليهوآله فتأمّل وأنصف حتّى تعلم أنّ جميع ذلك كذلك ، حتّى أنّ من ذلك أيضاً تفضيلهم الشيخين ، بل عثمان أيضاً على عليٍّ عليهالسلام ، وتفضيل عائشة على فاطمة عليهاالسلام .
أمّا أوّلاً : فلأنّه خلاف صريح القرآن وقول جميع أهل البيت عليهمالسلام لا سيّما الاثني عشر المعلومين صلّى اللّه عليهم .
وأمّا ثانياً : فلأنّه أيّ فضل يزيد على شراكة القرآن في وجوب التمسّك به عليهالسلام .
وبالجملة : من تأمّل صادقاً فيما ذكرناه لم يخف عليه سائر وجوه تركهم أهل البيت والتمسّك بهم ؛ بحيث لو كان النبيّ صلىاللهعليهوآله أوصاهم بالترك ما زادوا على ما فعلوا .
هذا ، خلاصة ما أردنا بيانه إجمالاً ، وبسط جميع ذلك يحتاج إلى وضع كتابٍ على حدةٍ . وكفى ما ذكرناه لاُولي الألباب ، واللّه الهادي .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
