يدخلوكم في نار ضلالة ولن يخرجوكم من نور هدى»(١) .
وفي الفردوس أيضاً بإسناده عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «يا علىّ أوّل أربعة يدخلون الجنّة : أنا وأنت والحسن والحسين ، وذرارينا خلف ظهورنا ، وأزواجنا خلف ذرارينا ، وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا»(٢) .
وروى أبو نعيم في الحلية ، وابن المغازلي كلٌّ بإسنادٍ له عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «إنّ اللّه عهد إلَيَّ عهداً ، فقلت : ياربّ بيّنه لي ، فقال : اسمع ، فقلت : سمعت ، قال : إنّ عليّاً راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتّقين ، من أحبّه أحبّني ، ومن أطاعه أطاعني ، فبشّره بذلك فبشّرته ، فقلت : اللّهم أجلِ قلبه ، واجعل ربيعه الإيمان ، فقال عزّوجلّ : قد فعلت»(٣) .
وروى جماعة ، منهم : الخوارزمي ، وأبو الفرج المعافا بن زكريّا ، وابن بابويه ، وغيرهم ، كلٌّ بإسنادٍ له عن ابن عباس ، قال : صعد النبيّ صلىاللهعليهوآله المِنبر واجتمع الناس فخطب ، فقال : «إنّ اللّه أوحى إلَيَّ أنّي مقبوض ، وأنّ ابن عمّي مقتول ، وإنّي أُخبركم ما إن عملتم به سلمتم ، وإن تركتموه هلكتم ، إنّ ابن عمّي عليّاً هذا أخي ووزيري ، وهو خليفتي ، وهو المبلّغ عنّي ، وهو إمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، إن استرشدتموه أرشدكم ، وإن اتّبعتموه نجوتم ، وإن خالفتموه ضللتم ، وإن أطعتموه فاللّه أطعتم ، وإن عصيتموه فاللّه عصيتم ، وإن بايعتموه فاللّه بايعتم ، وإن نكثتم بيعته فبيعة اللّه نكثتم ، إنّ اللّه أنزل علَيَّ القرآن ، فمن خالفه ضلّ ، ومن ابتغى علمه عند غير عليٍّ هلك»(٤) .
(١) عنه الشيرازي في الأربعين : ٣٧٦ .
(٢) لم نعثر عليه في فردوس الأخبار ، وعنه الشيرازي في الأربعين : ٣٧٧ ، وانظر : المعجم الكبير للطبراني ١ : ٣١٩/٩٥٠ ، و٣ : ٣٢/٢٦٢٤ ، تاريخ مدينة دمشق ١٤ : ١٦٩ ، كنز العمّال ١٢ : ١٠٤/٣٤٢٠٥ .
(٣) حلية الأولياء ١ : ٦٦ ـ ٦٧ ، المناقب لابن المغازلي : ٤٦/٦٩ ، المناقب للخوارزمي : ٣٠٣/٢٩٩ .
(٤) الأمالي للصدوق : ١٢١/١١٢ ، بشارة المصطفى : ٣٩ ـ ٤٠/٢٦ ، نهج الإيمان : ١٥٤ ، وعن أبي الفرج والخوارزمي ، وغيره ، البياضي في الصراط المستقيم ١ : ٢٧٠ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٩٤/١٠ نقلاً عن الصدوق .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
