المهتدون من بعدي»(١) .
وروى ابن مردويه في مناقبه بإسناده عن أبي رافع : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال له : «يا أبا رافع ، كيف أنت وقوم يقاتلون عليّاً ، وهو على الحقّ وهم على الباطل ، يكون حقّاً في اللّه جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فيجاهدهم بلسانه ، فمن لم يستطع جهادهم بلسانه فيجاهدهم بقلبه ، ليس وراء ذلك شيء» قال : ولهذا كان أبو رافع مع عليٍّ عليهالسلام في جميع حروبه(٢) .
وقال ابن حجر في صواعقه : أخرج ابن سعد ، والملاّ في سيرته : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «استوصوا بأهل بيتي خيراً ، فإنّي أُخاصمكم عنهم غداً ، ومن أكن خصيمه أخصمه ، ومن أخصمه دخل النار» ، وأنّه صلىاللهعليهوآله قال : «من حفظني في أهل بيتي فقد اتّخذ عند اللّه عهداً»(٣) انتهى .
وقال الزمخشريّ في ربيع الأبرار في باب الخير والصلاح عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، أنّه قال : «ياعليّ إذا كان يوم القيامة أخذتُ بحجزة اللّه ، وأخذتَ أنت بحجزتي ، وأخذ ولدك بحجزتك ، وأخذ شيعة ولدك بحجزهم ، فترى أين يأخذ بنا؟»(٤) .
وقد روى هذا الخبر أيضاً جماعة ، منهم : الديلمي في الفردوس(٥) .
وفي كتاب شرف النبيّ صلىاللهعليهوآله عن إبراهيم بن شيبة الأنصاري ، قال : جلست إلى الأصبغ بن نباتة ، قال : ألا أقرؤك ما أملاه عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فأخرج إلَيَّ صحيفة فإذاً مكتوب فيها : «بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به محمّد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أهل بيته ، فإنّ أهل بيتي ، آخذون بحجزة نبيّهم ، وإنّ شيعتهم آخذون بحجزهم من النار ، فإنّهم لن
(١) تفسير الطبري ١٣ : ٧٢ ، شواهد التنزيل ١ : ٢٩٣/٣٩٨ ، تفسير الثعلبي ٥ : ٢٧٢ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٣٥٩ ، التفسير الكبير للرازي ١٩ : ١٤ ، الدرّ المنثور ٤ : ٦٠٨ .
(٢) كشف الغمّة ١ : ١٤٦ ، وانظر : المعجم الكبير ١ : ٣٢٠/٩٥٥ ، كنز العمّال ١١ : ٦١٣/٣٢٩٧١ .
(٣) الصواعق المحرقة : ٢٣١ ، وعنهما الطبري المكّي في ذخائر العقبى : ٥٠ .
(٤) ربيع الأبرار ١ : ٨٠٨ .
(٥) فردوس الأخبار ٥ : ٣٢٤/٨٣٢٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
