وليقتد بالأئمّة من بعدي ـ وفي رواية : «بالأوصياء من ولده»(١) ـ فإنّهم عترتي وخلقوا من طينتي ورزقوا علماً وفهماً ، فويل للمكذّبين(٢) من أُمّتي القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي»(٣) .
وفي فضائل السمعاني عن أبي ذرّ ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «لا تضادّوا عليّاً فتكفروا ، ولا تفضّلوا على عليٍّ عليهالسلام فترتدّوا» . وعن أبي ذرّ وابن عمر ، أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله ، قال : «من فارق عليّاً فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق اللّه» . وفي رواية ابن عمر عنه صلىاللهعليهوآله : «ياعليّ من خالفك فقد خالفني ، ومن خالفني فقد خالف اللّه»(٤) .
وقد روى الخوارزمي أيضاً عن أبي ذرّ وابن عمر ، وكذا ابن عقدة بإسناده عن مجاهد عن النبيّ صلىاللهعليهوآله مرسلاً مثل ما ذكرناه عن أبي ذرّ(٥) .
وفي رواية سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «ولاية عليّ ولاية اللّه ، وحبّه عبادة اللّه ، واتّباعه فريضة اللّه»(٦) الخبر .
وستأتي أخبار في فصل الآيات لاسيّما عند قوله تعالى : «وَأَنْذِرْ عَشيِرَتَكَ الأَقْرَبينَ»(٧) ، وقوله تعالى : «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ»(٨) ، منها قوله صلىاللهعليهوآله : «أنا المنذر وعليّ الهادي ، وبك ياعلي يهتدي
(١) انظر : المناقب لابن شهر آشوب ٣ : ٢٣٣ ، الصراط المستقيم ١ : ٢٧٨ ، الأربعين للشيرازي : ٣٧٦ .
(٢) في بعض المصادر ، زيادة : بفضلهم .
(٣) حلية الأولياء ١ : ٨٦ ، وانظر : فضائل الصحابة لابن حنبل ١ : ٦٦٤/١١٣٢ ، المعجم الكبير للطبراني ٥ : ١٩٤/٥٠٦٧ ، ونقله بتفاوت عن حلية الأولياء ، وفضائل أحمد ، وخصائص النطنزي ، ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٢٣٣ ، نهج الإيمان : ٥٠٣ ـ ٥٠٤ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ : ١٧٠ ، وعن نخب ابن جبر البياضي في الصراط المستقيم ١ : ٢٧٨ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٢٨ ، بحار الأنوار ٢٣ : ١٣٩/٨٥ .
(٤) نقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٢٣٥ .
(٥) المناقب للخوارزمي : ١٠٥/١٠٩ عن ابن عمر ، وعنهما الحلّي في كشف اليقين : ٢٨٣ ، وأورده ابن المغازلي في مناقبه : ٢٤٠/٢٨٧ ، و٢٤١/٢٨٨ ، وعن ابن عقدة الطوسي في أماليه : ٢٦٧/٤٩٤ ، والمجلسي في بحار الأنوار ٣٨ : ٣١/٥ .
(٦) الأمالي للصدوق : ٨٥/٥٢ ، بشارة المصطفى : ٣٨/٢٣ ، و٢٤٣/٢٩ ، وعنهما في بحار الأنوار ٣٨ : ٣١/٩ ، و ٤٠ : ٤/٥ .
(٧) سورة الشعراء ٢٦ : ٢١٤ .
(٨) سورة الرعد ١٣ : ٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
