أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «عليٌّ باب حطّة من دخل فيه كان مؤمناً ومن خرج منه كان كافراً»(١) . انتهى .
وقد روى حديث باب حطّة صاحب كتاب شرف النبيّ صلىاللهعليهوآله أيضاً هكذا : «أهل بيتي فيكم كباب حطّة في بني إسرائيل»(٢) .
وسيأتي بهذين المضمونين أيضاً بعض أخبارٍ في الختام ، وفي بعض الفصول الآتية لاسيّما الفصل الحادي عشر ، وفي بعض مقالات المقصد الثاني ، وكذا مرّ بعض أخبارٍ فيما سبق .
وأمّا أخبار أهل البيت عليهمالسلام بهذا المضمون فمتواترة .
وروى الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء ، عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام ، أنّه قال في حديثٍ له : «إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أرسل إلى الأنصار فأتوه ، فقال لهم : «يامعشر الأنصار ألا أدلّكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : هذا عليٌّ فأحبّوه بحبّي ، وأكرموه بكرامتي ، فإنّ جبرئيل أمرني بالذي قلت لكم»(٣) .
وروى الزمخشري بإسناده : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «فاطمة مهجة قلبي ، وابناها ثمرة فؤادي ، وبعلها نور بصري ، والأئمّة من ولدها أُمناء ربّي ، وحبل ممدود بينه وبين خلقه ، من اعتصم به نجا ، ومن تخلّف عنه هوى»(٤) .
وقد مرّ هذا الخبر سابقاً ، ويأتي أيضاً حتّى بغير هذا السند .
وكذا قد مرّ ويأتي ما رواه أبو نعيم في الحلية ، وابن حنبل في كتاب الفضائل ، والنطنزي في الخصائص ، وابن جبر في نخبه ، وابن أبي الحديد ، وغيرهم ، كلٌّ باسنادٍ له عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «من سرّه أن يحيى حياتي ، ويموت ميتتي ، ويسكن جنّة عدن منزلي ، فليوال عليّ بن أبي طالب ،
(١) الصواعق المحرقة : ١٩٣ .
(٢) عنه الشيرازي في الأربعين : ٣٦٩ .
(٣) حلية الأولياء ١ : ٦٣ .
(٤) لم نعثر عليه في ما توفّر لدينا من مصنّفاته ، وعنه ابن جبر في نهج الإيمان : ٢٠٥ ، وابن طاووس في الطرائف ١ : ١٦٩/١٨٠ ، والبياضي في الصراط المستقيم ٢ : ٣٢ ، والمجلسي في بحار الأنوار ٢٣ : ١١٠/١٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
