ورَأْىٌ فَطِيرٌ: سانحٌ عن١ غَيرِ رَوِيَّةٍ وفِكْرٍ.
وأَصابَتهُ فَطْرَى٢ - كسَكْرَى - أَى دَاهِيةٌ.
والفِطْرِيُّونَ: قومٌ من بَنِى مَخزُومٍ٣، واحِدُهُم فِطْرِىّ كهِنْدِىّ، منهم: مُحمَّدُ ابن مُوسَى الفِطْرِىُّ مَولاهُم مُحَدّث، حَدَّثَ عنهُ خَالدُ بنُ مُخَلَّدٍ حَدِيثهُ فى صَحِيحِ مُسْلِمٍ.
وفِطْر، كعِهْنٍ: ابنُ خَلِيفَةَ؛ مُحَدّثٌ.
وفُطْرَةُ، كغُرْفَة: فى طَىءٍ.
وكزُبَيْرٍ: تَابِعِىٌّ.
الكتاب
فٰاطِرِ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ ٤مُبتدِئهُمَا ومُبْتَدِعُهُمَا من غَيرِ سَبقِ مَثَلٍ ومَادَّةٍ. وعن ابنِ عبَّاسٍ: ما كُنتُ أَدرِى ما «فَاطِر السَّمَاوَاتِ و الأَرضِ» حتَّى اخْتَصَمَ إلَىَّ أَعرَابِيَّانِ فى بِئْرٍ، فقالَ أَحدُهُما: أَنا فَطَرْتُهَا، أَى ابْتَدَأْ تُهَا٥. وأَصلهُ الشّقّ ثمَّ شَاعَ فى مَعنَى الابْتِدَاءِ حتَّى صَارَ حَقِيقَةً فيه أَيضاً؛ لأَنَّ مَن شَقَّ نَهراً أَو بِئْراً فقد ابْتَدَأَهُ. وقيلَ: مَعنَى فَاطِرهمَا شَاقّهُمَا لنُزُولِ الأَروَاحِ من السَّماءِ وخُرُوج الأَجسَاد من الأرضِ.
فِطْرَتَ اَللّٰهِ اَلَّتِي فَطَرَ اَلنّٰاسَ عَلَيْهٰا٦ خلقتهُ الَّتى خَلَقَهُم عليها و هى كَونهُم مُتَهيِّئينَ لِقبُولِ الحَقِّ ومُتمكِّنِينَ من إدرَاكِهِ، أَو هى التَّوحيدُ الَّذى تَشهَد به العُقُولُ السَّلِيمةُ و النَّظرُ الصَّحِيحُ، أَو هى إشارةٌ إلى أَخذِ المِيثَاق عليهم فى عَالمِ الذَّرِّ، أَو الإقْرَار به وبِربُوبِيَّتِهِ فلا تَجِد أَحداً إلَّاو هو يُقِرُّ بأَنَّ له صَانِعاً و إن سمَّاهُ بغَيرِ اسمِهِ أَو عَبَدَ معهُ غيرهُ، أَو مِلَّةُ الإسلامِ فإنَّهم لو خلُّوا وما خُلِقُوا عليه لأَدَّى بهم إليها.
________________________________________
(١) فى «ع»: من بدل: عن.
(٢) فى التّاج: الفطير: الدّاهية.
(٣) فى الأنساب ٣٧٠:٤: من موالى بنى مخزوم.
(٤) الأنعام: ١٤، يوسف: ١٠١، إبراهيم: ١٠، فاطر: ١...
(٥) التّبيان ٨٨:٤، اللّسان.
(٦) الرّوم: ٣٠.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
