جَيحونَ وبُخَارَى، بينها وبين جَيْحُون نَحوَ فَرْسَخ، نُسِبَ إليها جَمَاعَةٌ من العُلَمَاءِ و الرُّوَاةِ، أَشْهَرهُم محمَّد بن يُوسفَ بنِ مَطَرٍ الفَِرَبرِىُّ رَاوِية صَحِيحِ محمَّدِ بنِ [إسمَاعِيلَ]١ البُخَارِىّ. يقال:
سَمِعَ الجامعَ من البُخَارِىِّ سبعونَ أَلفاً لم يَبْق أَحد منهم رَوَاهُ سِوَاهُ، فَرَحَلَ إليه النَّاس وحَمَلُوهُ عَنْهُ.
فرر
فَرَّ يَفِرُّ - بكسرِ الفاءِ - فَرّاً، وفِرَاراً، كضِرَابٍ: هَرَبَ، فهو فَارٌّ، وفَرٌّ - كبَارٍّ وبَرٍّ - وهُم قَومٌ فَرٌّ أَيضاً يَستَوِى فيه الوَاحِدُ وما سِواهُ لأَنَّه مَصْدَرٌ وُصِفَ به كصَوْمٍ وفِطْرٍ.
ورَجُلٌ فِرَارٌ، وفَرُورٌ، وفَرُورَةٌ - كفَرُوقَةٍ - وفُرَرَةٌ، كحُطَمَةٍ: كَثِيرُ الفِرَارِ.
وأَفَرَّهُ: حَملَهُ على الفِرَارِ، وفَعَلَ به ما يَفِرُّ منهُ.
وتَفَارُّوا: تَهَارَبُوا.
وامرَأَةٌ فَرُورٌ: نَوَارٌ تَفِرُّ من الرِّيبَةِ.
وكَتِيبَةٌ فُرَّى، كعُزَّى: مُنْهَزِمَةٌ.
وفَرَسٌ مِفَرٌّ، كمِقَصٍّ: يَصْلُحُ للفِرَارِ عليه كأَنَّه آلَةٌ لهُ.
والمَفَرُّ، بفَتْحِ الفَاءِ: الفِرَارُ.
وبكَسْرِهَا: المَكَانُ الّذى يُفَرُّ منه وإليه، وبه قَرَأَ فى الشَّواذِّ ابن عبَّاسٍ، وعِكرِمة، وأَيُّوب السّجِستَانىّ، والحَسَن:
«أَيْنَ المَفِرُّ»٢.
قالَ الزَّمخشرىُّ: ويَجوزُ أَن يكون مَصدَراً كالمَرْجِعِ٣، وتبعهُ الفيروزآبادى فقال: الفِرَارُ كالمَفَرِّ و المَفِرِّ و الثَّانى لمَوضِعِهِ أَيضاً. و هذا إِن كان عن سِماعٍ فمُسَلَّم و إِلَّا فهو قياس على ما شذَّ، وبطلانهُ ظاهرٌ لأَنَّ المصادر من «يَفعِل» بكَسْرِ العينِ إنَّما تكون بفَتْحِهَا وما شَذَّ عن هذا الأَصلِ فمَقْصُورٌ على السّماعِ
________________________________________
(١) فى النّسخ: مسلم بدل: اسماعيل، والتَّصويب عن معجم البلدان ٢٤٦:٤.
(٢) القيامة: ١٠، وانظر المحتسب ٣٤١:٢.
(٣) تفسير الكشّاف ٦٦١:٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
