و هى أَلفَاظٌ مَضبُوطةٌ ليس هذا منها.
وقَرَأَ الزُّهرىُّ: «أَينَ المِفَرّ» بكسرِ الميمِ١ لا على أَنَّه عَبَّرَ عن المَوْضِعِ بلَفْظِ الآلةِ كما تَوَهَّمهُ الفيروزآبادىّ إذ لا دَاعِى إليهِ ولا تَتَرتَّب عليه فَائِدَة بل هو على مَعنَاهُ يُرِيدُ: أَيْنَ ما يَصْلَحُ للفِرَارِ عليه.
وفَرَّ الدَّابَّةَ، وأَسنَانَها - كنَصَرَ - فَرّاً:
كَشَفَ عن أَسنَانِهَا ونَظَرَ إليها ليَعرِفَ ما سِنُّها. والاسمُ: الفِرَارُ، بالكَسْرِ ويُضمُّ، وأنْكَرهُ أَبو سَعِيد السِّيرَافِىّ وكان يَقُولُ:
قد لَجَّ فى ضمِّ الفاءِ من لا يُعتَدُّ بِهِ٢.
وحَكَى بعضهم فيه التَّثلِيث٣.
وافْتَرَّ ضَاحِكاً: أَبْدَى أَسْنَانَهُ.
و قد افْتَرَّت عن ثَغْرٍ كالبردِ.
و هى غَرَّاءُ فَرَّاءُ: حَسَنَةُ الثَّغرِ.
وإِنَّها لَحَسَنَةُ الفِرَّةِ - بالكَسْرِ - أَى الابْتِسَام.
وأَفَرَّتِ الإبلُ و الخَيْلُ للإ ثنَاءِ: ذَهَبَت رَوَاضِعُهَا وطَلَعَ غَيْرُهَا.
ومن المجاز
فَرَّ إليهِ فِرَاراً: ذَهَبَ..
و - عن الأَمرِ فَرّاً: بَحَثَ..
و - عن ما فى نَفْسِهِ: أَبْدَى..
و - الفَارِسُ: أَوسَعَ الجَولانَ للانعِطَافِ.
ورَجُلٌ مَفْرُورٌ، ومُفَرَّرٌ: مُجرَّبٌ.
وفَارَرْتُهُ مُفَارَّةً: فَتَّشْتُ عن حَالِهِ وفَتَّشَ عن حَالى.
وأَفَرَّ يَدَهُ بالسَّيفِ فَفَرَّت: أَندَرَهَا..
و - رَأْسهُ بِهِ: شَقَّهُ وأَندَرَهُ.
وأَيَّامٌ مُفِرَّاتٌ: تُظْهِرُ الأَخبَارَ.
وافْتَرَّ البَرْقُ: تَلَأْلأَ.
وفَرَسٌ ذَابِلُ الفَرِيرِ: و هى المَجَسَّةُ من مَعْرَفَتِهِ، استُعِيرَ لها اسم الفَمِ الَّذى هو مَوْضِعُ فَرِّ الأَسنَانِ؛ لأَنَّها يُتعرَّف بها حال سِمَنِهِ كما يُتعَرَّف بالفَمِ حَال سِنِّهِ.
________________________________________
(١) انظر المحتسب ٣٤١:٢.
(٢) انظر المستقصى ٣١٥:١.
(٣) انظر القاموس و التّاج.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
