الضَّرعِ، ولا يكون الَّا قليلاً.
(إِيَّاكُم و الغُبَيْرَاءَ فإِنَّهَا خَمْرُ العَالَمِ)١ هى الشَّرابُ الَّذى تَتَّخِذهُ الحَبَشُ من الذَّرَةِ؛ أَى هى كالخَمْرِ الَّتى يَتَعَارَفهَا جَميعُ النَّاسِ، لافَرقَ بينهما فى التَّحريمِ.
(إنَّ ذُنُوبِى وكثرتها قَدْ غَبَّرَتْ وَجْهِى عِنْدَك)٢ جَعلتهُ مُغبَرّاً، أَى متغيِّراً تَعلُوهُ كدُورة فأَنا أَستَحِيى أَن اسْتَقبِلكَ به وأُوَجّههُ نَحْوَك للدُّعاءِ.
(فَنَحَرَ مَا غَبَرَ)٣ كقَعَد، أَى نَحَرَ علىّ عليه السلام، ما بَقِىَ ممَّا نَحَرَ النَّبىّ صلى الله عليه و آله و هى ثَلاث وسِتُّون بدنة.
(الكَوْكَب الدُّرِّى الغَابِر)٤ أَى الباقِى فى الأُفقِ بَعدَ انتشارِ ضَوْءِ الفَجرِ، فإنَّ سَائِر الكَوَاكِب تَسْتَتِر فى ذلكَ الجَانِب حينئذٍ، وروى: «الغَائِر»٥ من الغَوْرِ أَى المُنحَطّ فى الجَانِبِ الغَربىّ حتَّى يَبعُد عن النَّظَرِ، وروى:
«الغَارِب»٦، و: «العَازِب»٧ بالعينِ المهملةِ و الزَّاى.
غبشر
الغَبَاشِيرُ، كالتَّبَاشِيرِ: الضَّوءُ ما بَيْنَ اللَّيلِ و النَّهارِ.
غثر
الغُثْرَةُ، بالثَّاءِ المثلَّثةِ كغُرْفَةٍ: الغُبْرَةُ، أَو قريبٌ منها، أَو غُبْرَةٌ إلى الخُضرَةِ، أَو كَدِرَةٌ فى غُبْرَةٍ، و هو أَغْثَرُ، و هى غَثْرَاءُ، ومنه: الغَثْرَاءُ للضَّبُعِ، كغَثَارِ مَعْرِفَةً - كجَعَارِ - لِلَوْنِهَا، ولِعَامَّةِ النَّاسِ
________________________________________
(١) الفائق ٤٦:٣، غريب الحديث لابن الجوزى ١٤٣:٢، النّهاية ٣٣٨:٣.
(٢) مهج الدَّعوات ٢٨٩-٢٩٢، بحار الأنوار ١١/١٨٢:٩١.
(٣) سنن أبى داود ١٩٠٥/١٨٦:٢، سنن ابن ماجة ٣٠٧٤/١٠٢٧:٢، سنن الدّارمىّ ٤٤/٤٩:٢.
(٤) البخارى ١٤٤:٤، صحيح مسلم ٢١٧٧:٤ / ٢٨٣١، مشارق الأنوار ٢٨١:١-٢٨٢.
(٥) مسند أحمد ٣٣٩:٢.
(٦) علل الحديث لأبى حاتم ١٩٦٥/١٥٤:٢، نوادر الأصول للحكيم الترمذى ٩٢:٣.
(٧) انظر مرقاة المفاتيح ٢٩٠:٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
