على كلِّ حالٍ، فإن وَقَعَت بعد «ليس» أَو «لا» التَّبرِئةِ جَازَ قَطعهَا عن الإضَافةِ لَفْظاً لكَثْرَةِ اسْتِعمَالِهَا بَعْدهَما نحو:
قَبَضتُ عَشَرَةً ليس غَيْرُ ولا غَيْرُ - بالضَّمِّ على البِنِاءِ - أَى ليس غَيْرهَا ولا غَيْرهَا، وقَوْلُ ابن هِشَامٍ: قَوْلُهُم: «لا غَيْر» لَحْنٌ١، مَردُودٌ عليه، فقد صَرَّحَ ابن السّرّاجِ فى الاُصولِ، والسِّيرافِىّ فى شرحِ الكِتَابِ، والزَّمخشرىّ فى المفصَّلِ، وابن الحَاجِبِ فى الكَافِيةِ، وابو حيَّان، بأَنَّ «لا» ك «ليس» فى ذلك و أَنشَدَ ابن مالك:
فعَنْ عَمَل أَسْلَفْتَ لَاغَيْرُ تُسْألُ٢
ولا تدَخُل عليها الأَلف و اللَّام فلا يقال: فَعَلَ الغَيْرُ ذلك، وأَجازهُ أَبو نزَار النَّحَوىّ قال: لأَنَّ الألف و اللَّام ليست للتَّعريفِ ولكنَّها المُعاقَبَة للإضافةِ٣، و هو قياس لا يَعْضدهُ السّمَاع.
ولا تُثنَّى ولا تُجمَع وقولهم: غَيرَان وأَغيَار ليس بعَرَبِىٍّ، و هو فَاشٍ فى كَلام المُوَلّدِين من العُلَمَاءِ وغَيْرِهِم.
وغِيَرَةُ، كعِنَبَة: بَطْنٌ من كِنَانَةَ و هو غِيَرَة بن سَعْدٍ، ومن ثَقِيفٍ و هو غِيَرَة بن عَوْفِ بن ثَقِيفٍ، ومن بَلِىٍّ و هو غِيَرَة بن ذُهْل.
وأَبُو الغَيران: الكُرْكِىُّ.
وأُمُّ غِيار، بالكَسْرِ: القِدرُ.
و بِنَاتُ غَيْرٍ، كطَيْرٍ: الأَكاذيبُ والأَبَاطِيلُ؛ قالَ:
إِذا مَا جِئْتَ جَاءَ بَنَاتُ غَيْرٍ وإِنْ وَلَّيَتَ أَسْرَعْنَ الذَّهَابَا٤
الكتاب
وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اَللّٰهِ ٥أَى لآمُرَنَّهم بتَغييرِ خَلْقِ اللّٰهِ فليُغَيِّرنَّه،
________________________________________
(١) مغنى اللّبيب ٢٠٩:١.
(٢) انظر همع الهوامع ٢١٠:١، والبيت فى القاموس و التّاج:
جَوَاباً بهِ تَنْجُو اعْتَمِدْ فَوَرَبِّنَا لَعَنْ عَمَل أَسْلَفْتَ لَاغَيْرُ تُسْألُ
(٣) عنه فى تهذيب الأسماء الجزء الثّانى من القسم الثَّانى: ٦٥.
(٤) البيت بلا نسبة فى أساس البلاغة: ٣١ و ٣٣١، والمخصّص ١٢٣:٢، والتّاج.
(٥) النّساء: ١١٩.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
