الدَّهر ذُو غِيَرٍ.
وشَكَوْتُ إلى فلانٍ فَمَا كَانَ عِندَهُ غِيَرٌ، أَى تَغْيِيرٌ.
ويَقُولُ السَّفْرُ: غَيِّرُوا يا قوم تَغْيِيراً، أَى انْزِلُوا وقِفُوا حتَّى تُسَوُّوا رِحَالكم وتُغَيِّرُوها.
وغَايَرَهُ بسلعتِهِ مغايرةً وغِيَاراً: بَادَلَهُ..
و - بالبَيْعِ: عَارَضَهُ..
و - الشَّىءُ الشَّىءَ: كان غَيرَهُ ذَاتاً أَو صفةً، و قد تَغَايَرا ولم يَتَمَاثَلا.
وأَعلَمَ الذِّمِّىُّ بالغِيَارِ، ككِتَابٍ: و هو أَن يَخيطَ على ثَوْبِهِ ما يُخَالِف لَوْنهُ؛ ليُعْلِمَ أَنَّه ذِمِّىٌّ و هو علامةٌ لأَهلِ الذِّمَّةِ، كالزُّنَّارِ للمَجُوسِ.
وغَيْرُ: صفةٌ مُفِيدَةٌ لمغَايرةِ مَجرُورهَا لمَوصُوفِهَا إِمَّا بالذَّاتِ فَتَكُون حَقِيقَةً نحو: أَ غَيْرَ اَللّٰهِ أَبْغِي رَبًّا١ أَى رَبّاً غَيْر اللّٰهِ، أَو بالوَصفِ فَتَكُون مجازاً نحو: دَخَلَ بوجهٍ غَيْر الوَجهِ الَّذى خَرَجَ به إذا خَرَجَ رَاضياً ثمَّ دَخَلَ مُغضِباً فكأَنّ وَجههُ حَالَ الغَضَبِ غَيْر وجهِهِ حال الرِّضا.
وحُمِلَت على «إِلَّا» فى الاستِثنَاءِ فى كون ما بَعدَها مُغَايِراً لما قَبْلهَا نَفْياً وإثبَاتاً دُون مُغَايرتِهِ ذَاتاً أَو صِفَةً، فأُعرِبَت إعرَابَ المُستَثنَى بها نحو: جَاءَ القَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ بالنَّصبِ كما يقال: جَاءَ القَوْمُ إلَّازَيداً، وما جَاءَ غَيْرُ زَيدٍ بالرَّفعِ كما يقال: ما جَاءَ إلَّازَيدٌ.
وتأْتِى بمَعْنَى «ما» النَّافِيَة فتَقَعُ مُبْتَدأ، ومنه:
غَيْرُ مَأْسُوفٍ عَلَى زَمَنٍ يَنْقَضِى بِالهَمِّ و الحَزَنِ٢ولا خَبَرَ لهُ فيه لإغنَاءِ قِيامِ الجَارِ والمَجْرُورِ مَقَام نَائِبِ الفَاعِلِ عنه، والمَعْنَى: ما مأْ سُوف على زَمَنٍ يَنقَضِى مُصَاحِباً لِلْهَمِّ و الحَزَنِ.
و هى مُلازِمَةٌ للإضَافَةِ فى المَعنَى
________________________________________
(١) الأنعام: ١٦٤.
(٢) البيت لأبى نؤاس كما فى المغنى ٢٨٦/٢١١:١، والخزانة للبغدادى ٥٣/٣٣٧:١، وليس البيت فى ديوانه.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
