عَرَفَةَ بوَادِى نَمِرَةَ١.
وبسَنَدِهِ عن ابنِ جُرَيجٍ قالَ: سَأَلتُ عَطَاءَ أَينَ كَانَ رَسُول اللّٰه صلى الله عليه و آله يَنْزِلُ يَوْمَ عَرَفَةَ؟ قالَ: بنَمِرَة مَنْزِل الخُلَفَاءِ اليَوْمَ إلى الصَّخْرَةِ السَّاقِطَةِ بَأَصلِ الجَبَلِ عن يَمِينِكَ وأَنتَ ذَاهِبٌ إلى عَرَفَةَ، يُلْقَى عَلَيهَا ثَوْبٌ يَسْتَظِلُّ به٢.
وقالَ الأَزرَقىُّ أَيضاً: نَمِرَةُ هو الجَبَلُ الَّذى عليه أَنصَابُ الحَرَمِ على يَمِينِكَ إذا خَرَجَت من مَأْزِمَىْ عَرَفَةَ تُرِيدُ المَوْقِفَ، وتَحْتَ جَبَلِ نَمِرَةَ غَارٌ - أَربَعُ أَذْرِعٍ فى خَمْسٍ أَذرُعٍ - ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِىّ صلى الله عليه و آله كانَ يَنزِلهُ يومَ عَرَفَةَ حَتَّى يَرُوح إلى المَوْقِفِ، و هو مَنْزِلُ الأَئمَّةِ إلى اليَوْمِ٣.
فَظَهَرَ من ذلك أَنَّ نَمِرَةَ تُطْلَقُ تَارَةً على الوَادِى ويقالُ لهُ: وَادِى نَمِرَةَ كما فى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وتَارَةً على الجَبَلِ ويُقالُ: جَبَلُ نَمِرَةَ كمَا صَرَّحَ به الأَزرقىُّ، فَتَردِيدُ الفيروزآبادىُّ حيثُ قالَ: نَمِرَةُ مَوْضِعٌ بِعَرَفَةَ أَو الجَبَلُ الَّذى عليه أَنصَابُ الحَرَمِ، خَطَأٌ.
وعن جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّد عليه السلام: (نَمِرَةُ هى بَطْنُ عُرَنَةَ بِحِيَالِ الأَرَاكِ)٤.
ونَمِرَةُ: أَيضاً: مَوْضِعٌ بقُدَيْدٍ من تَوَابِعِ المَدِينَةِ ومَخَالِيفِها.
وعَقِيقُ نَمِرَةَ٥: هو عَقِيقُ اليَمَامَةِ.
وذُو نَمِرٍ، ككَتِفٍ: وَادٍ بِنَجْدٍ فى دِيَارِ بَنِى كِلابٍ.
ونُمْرٌ، كقُفْلٍ: مَوْضِعٌ فى دِيَارِ هُذَيْلٍ.
والنُمَيْرَةُ، كجُهَيْنَة: مَاءٌ لبَنِى عَمْرِو بنِ كِلابٍ، وهَضْبَةٌ بنَجْدٍ.
ونُمَيْرَةُ بَيْدَانَ، كمَيْدَان: مَوْضِعٌ بحِمَى ضَرِيَّةَ، ويقالُ لها: النُّمَيْرَةُ.
و نُمَارٌ، كغُرَابٍ: وادٍ لبَنِى جُشَمَ،
________________________________________
(١) انظر سنن ابن ماجة ٣٠٠٩/١٠٠١:٢.
(٢) انظر أخبار مكّة ١٩٣:٢.
(٣) انظر أخبار مكّة ١٨٨:٢.
(٤) الكافى ٢٤٧:٤، تهذيب الأحكام ٤٥٦:٥،
مجمع البحرين ٣٠٥:٣.
(٥) وهكذا فى القاموس، وفى التّاج: هذا تصحيفٌ وصوابه عقيق تَمْرَةَ. وانظر معجم البلدان ١٤٠:٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
