جُندُب بنِ مُنقِذ بنِ جِسْرِ بنِ نُكْرَةَ، كانَ رَسُولَ الحُسْينِ عليه السلام إلى أَهلِ الكُوفَةِ، فَأَخَذَهُ ابنُ زِيَادٍ اللَّعِينُ فأَمَرَهُ أَن يَلْعَن الحُسَينَ عليه السلام فَلَعَنَ ابنَ زِيَادٍ، فَأَلْقَاهُ من فَوْقِ القَصْرِ.
ومِن غَيْرِهِم: نُكْرَةُ بنُ لُكَيْزٍ - باللَّام والزَّاى كزُبَيْرٍ - ابنُ أَفْصَى بنِ عَبْدِ القَيْسِ ابنِ دُعْمِىّ بنِ جَدِيلَةَ؛ أَبو بَطْنٍ. وقَوْلُ الفيروزآبادىّ: نُكْرَةُ بنُ نُكَيْرٍ - بالنُّونِ والرِّاءِ - تَحْرِيفٌ وتَصْحِيفٌ، وعَدُّهُ من المُحدِّثِينَ غَلَطٌ فَاحِشٌ، كيفَ و هو جَاهِلِىٌّ؟! و إليه يُنسَبُ النُّكْرِيُّونَ من المُحدِّثِينَ.
وأُهْبَانُ بنُ نُكْرَةَ التَّيْمِىُّ: مِن تَيْمِ الرّبَابِ.
ونَاكُورُ بنُ عَمْرٍو: وَالِدُ سَمَيْفَعَ ذى الكَلَاعِ الأَصْغَر الحِمْيَرِىّ.
الكتاب
فَلَمّٰا رَأىٰ أَيْدِيَهُمْ لاٰ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ١ أَى أَنْكَرَهُم، و هذا الإنْكَارُ منهُ رَاجِعٌ إلى فِعْلِهِم من عَدَمِ مَدِّهِم أَيْدِيهم إلى الطَّعَامِ، لأَنَّهم كانوا إذا نَزَلَ بهم ضَيْفٌ ولم يَأْكُلْ من طَعَامِهِم تَوَقَّعُوا منه المَكْرُوهَ و الشَّرَّ. وأَمَّا قَولهُ فى الذَّارِيَات: سَلاٰمٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ٢فالإنْكَار فيه مُتَعَلَّقٌ بأَنْفُسِهِم عندَ رُؤْيَتِهِ لهُم إمَّا لسَلامِهِم الَّذى هو علم الإسلامِ، أَو لأَنَّه رَأَى من أَوضَاعِهِم وأَشكَالِهِم خِلافَ ما عليه النَّاس. وقيل: نَكِرَهُم بقَلْبِهِ حِينَ رَأَى منهم أَمارَةَ الخَوْفِ، وأَنْكَرَهُم بعَيْنِهِ حِينَ شَاهَدَهُم. قالَ أَبو العَالِيَة: نَكِرَهُ بقَلْبِهِ، وأَنْكَرَهُ بِعَيْنِهِ.
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً٣ كقُفْلٍ وعُنُقٍ، أَى مُنْكَراً تُنْكِرُهُ العُقُولُ ولا يَرْضَاهُ اللّٰهُ تَعَالَى.
فَيُعَذِّبُهُ عَذٰاباً نُكْراً٤ مُنْكَراً فَظِيعاً لم يُعْهَدْ مِثْلهُ، و هو العَذَابُ بالنَّارِ، أَعاذَنَا اللّٰهُ منها بَرَحْمَتِهِ.
________________________________________
(١) هود: ٧٠.
(٢) الذّاريات: ٧٠.
(٣) الكهف: ٧٤.
(٤) الكهف: ٨٧.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
