نَقِرَتِ الشَّاةُ أَو العَنْزُ نَقَراً - كتَعِبَت - إذا أَصَابَهَا ذلك، فهى نَقِرَةٌ.
ولَبَنٌ مُنْقِرٌ، كمُحْسِنٍ: حَامِضٌ جِدّاً.
وأَرْضٌ نَقِرَةٌ، ككَلِمَةٍ: مُتَصَوِّبَةٌ فى هَبْطَةٍ.
والمَنَاقِرُ: آبارٌ صِغَارٌ ضَيِّقَةُ الرُّؤُوسِ تكونُ فى صُلْبٍ مِنَ الأَرضِ، أَو آبارٌ كَثِيرَاتُ المَاءِ بَعِيدَاتُ القَعْرِ. وَاحِدُها:
مِنْقَرٌ، كمِنْبَرٍ ومُنْخُلٍ.
وَقُولُ فَدكِىِّ بنِ أَعبُد المِنْقَرِىِّ١، أَو عبدِ اللّٰهِ بنِ مَاوِيَةَ الطَّائىِّ٢، أَو بَعْضِ السَّعْدِيِّين٣:
أَنَا ابْنُ مَاوِيَةَ إذْ جَدَّ النَّقُرْ
كعَضُدٍ، يَرِيدُ النَّقْر كفَلْسٍ مَصْدَرُ نَقَرَ بالخَيْلِ، نَقْراً - كنَصَرَ - إذا نَقَرَ لها بِلِسَانِهِ، فَلَمَّا وَقَفَ نَقَلَ حَرَكَةَ الحَرْفِ الأَخِيرِ - و هى الضَّمَّة - إلى ما قَبْلَهُ كقِرَاءَةِ ابنِ عُمَر: «وتَوَاصَوْا بِالصَّبِرْ» بنَقْلِ كَسْرَةِ الرَّاءِ إلى البَاءِ، و هو قَوْلُ بَعْضِ النُّحَاةِ.
و قالَ أَبو البَقاءِ: لا يُرِيدُونَ بالحَرَكَةِ المَنْقُولةِ أَنَّ حَرَكَةَ الإعرَابِ صُيِّرَت على ما قَبلَ الحَرْفِ؛ إذْ الإعرَابُ لا يَكُون قَبْلَ الظَّرْفِ، إنَّما يُرِيدُونَ أَنَّها مِثْلهَا٤.
وقالَ أَبو علىّ: هذه الحَرَكَةِ للتَّخَلُّصِ من الْتِقَاءِ السَّاكِنيْنِ، وللدَّلالَةِ على حَرَكَةِ الإعرَابِ المَحذُوفِةَ للوَقْفِ٥.
ويُروَى: «إذا جَدَّ النَّفَر» - بفَتحِ النُّونِ والفَاء٦ - و هو الاسمُ منَ النَّفِيرِ.
والنَّقْرُ، كفَلْسٍ: ماءٌ لغَنِىّ.
وكقُفْلٍ٧: بُقْعَةٌ كالوَهْدَةِ يُحِيطُ بها كَثِيبٌ فى رَمْلَةٍ مُعْتَرِضَةٍ مَهْلَكَةٍ بَيْنَهَا وبَيْنَ حَجْرٍ ثَلاثُ لَيَالٍ.
وكهَضْبَةٍ: جَبَلٌ بحِمَى ضَرِيّةَ، ومَنْزِلٌ
________________________________________
(١) كما فى القاموس، وانظر أنساب الأشراف ٣٠٨:١٢.
(٢) عن ابن السيد كما فى هامش أوضح المسالك ٣١٠:٤، وانظر أيضا شرح شواهد الإيضاح.
(٣) كما فى الكتاب لسيبويه ١٧٣:٤.
(٤و٥) انظر ارتشاف الضّرب ٨١٢:٢.
(٦) انظر أنساب الأشراف ٣٠٨:١٢ وشرح شواهد المغنى للسيوطىّ ٦٧٧/٨٤٤:٢.
(٧) فى التّاج: النُّقَرُ كصُرَد...
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
