يَزِيدُ تَصْرِيفُ الأَمثَالِ هؤُلاءِ الكُفَّار إلَّا تَبَاعُداً عَن الاعْتِبَارِ لاعْتِقَادِهِم أَنَّها شُبَهٌ وحِيَلٌ، و إسْنَادُ الزِّيَادَةِ إلى التَّصرِيفِ مَجَازٌ عَقْلِىٌّ لازْدِيَادِهِم النُّفُور عند سَمَاعِهِ.
وَلَّوْا عَلىٰ أَدْبٰارِهِمْ نُفُوراً ١مَصْدَرٌ بمَعْنَى التَّوْلِيَةِ، أَو جَمْعُ نَافِرٍ كقَاعِدٍ وقُعُودٍ، أَى نَافِرِينَ.
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ٢ بكَسْرِ الفَاءِ أَى نَافِرَةٌ، وبفَتْحِهَا أَى مُنَفَّرَةٌ مَطْرُودَةٌ.
الأثر
(فَنَفَرَتْ لَهُمْ هُذَيْلٌ)٣ خَرَجَت لقِتَالِهِم.
(فأُنْفِرَ بِنَا)٤ بالمَجْهُولِ، أَى جُعِلْنَا ذَوِى إبِلٍ نَافِرَةٍ، ومنه حديث زينب:
(فَأَنْفَرَ بِهَا المُشْرِكُونَ)٥.
(فَنَفَرَ فُوه)٦ أَى وَرِمَ، ومنه: (وَقَد نَفَرَتْ عَيْنُه)٧.
(بَشِّرُوا وَلا تُنَفِّرُوا)٨ أَى بَشِّرُوا النَّاسَ بفَضْلِ اللّٰهِ وَسِعَةِ رَحْمَتِهِ، ولا تُنَفِّرُوا بذِكْرِ أَنوَاعِ الوَعِيدِ لئَلَّا يَقْنَطُوا مِن رَحْمَتِهِ.
ومنهُ: (إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ)٩ أَى مَن يَلْقِى النَّاسَ بالغِلْظَةِ و الشِّدَّةِ فَيْنْفِرُونَ مِن الإسلامِ.
(غَلَبَتْ نُفُورَتُنَا نُفُورَتَهُمْ)١٠ أَى أَنْصَارُنَا أَنْصَارَهُم.
________________________________________
(١) الإسراء: ٤٦.
(٢) المدّثّر: ٠ ٥.
(٣) غريب الحديث للخطّابى ٥٠٥:١، الفائق ١١:٤، النّهاية ٩٢:٥.
(٤) انظر غريب الحديث للخطّابى ٣٧٨:١، الفائق ١٠:٤، النّهاية ٩٢:٥.
(٥) غريب الحديث للخطّابى ٤٠٩:١، الفائق ٤٢٢:٣، النّهاية ٩٣:٥.
(٦) الفائق ١٢:٤، غريب الحديث لابن الجوزى
٤٢٤:٢، النّهاية ٩٢:٥.
(٧) صحيح مسلم ٩٩/٢٢٤٦:٤، وانظر غريب الحديث لابن الجوزى ٤٢٤:٢، والنّهاية ٩٢:٥.
(٨) مسند أحمد ٣٩٩:٤، سنن أبى داوود ٤٨٣٥/٢٦٠:٤، النّهاية ٩٢:٥.
(٩) سنن الدّارمىّ ٢٨٨:١، مشارق الأنوار ٢٠:٢، النّهاية ٩٢:٥.
(١٠) الفائق ١٦:٤، النّهاية ٩٢:٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
