فيهم؛ يَدْعُو عَليه أَن ينقصَ اللّٰه اسمهُ من عَدَدهِم على التَّعَجُّبِ من جَوْدَةِ رَمْيهِ والمَدْحِ له كقَوْلكَ: قَاتَلَهُ اللّٰهُ! للرَّجُلِ إذا تَعَجَّبْتَ منهُ.
ومن المجاز
نَفَرَ مِنَ الأَمْرِ نَفْراً، ونُفُوراً: انْقَبَضَتْ نَفْسُهُ منهُ ولم يَرْضَ به، فهو نَافِرٌ منه، وبه نَفْرَةٌ منه، كهَضْبَةٍ..
و - من صُحْبَةِ فلانٍ، إذا رَابَهُ فَتَبَاعَدَ عنهُ..
و - القَوْمُ: تَفَرَّقُوا..
ونَفَرَتِ المَرْأَةُ مِن زَوْجِهَا: فَرِقَتْ منهُ..
و - العَيْنُ: هَاجَتْ ووَرِمَت، وكذلك الفَمُ و الجِلْدُ وغَيْرُهُ من الجَسَدِ إذا وَرِمَ؛ كأَنَّه نَفَرَ وتَجَافَى عن مَوْضِعِهِ.
ونَفَّرَ عن وَلَدِهِ تَنْفِيراً: سَمَّاهُ اسْماً غَرِيباً؛ لتَنْفُر العَيْنُ و الجِنُّ منهُ. قالَ عبدُ الرَّحمَان بنُ أَخى الأَصمَعِىّ: قَالَ بعضُ العَرَبِ لأَبى: إذا وُلِدَ لكَ وَلَدٌ فَنَفِّرْ عنهُ. فَقَالَ لهُ أَبى: وما التَّنفِيرُ؟ قالَ:
غَرِّبْ اسمَهُ. فَوُلِد لهُ وَلَدٌ فَسَمَّاهُ قُنْفُذاً، وكَنَّاهُ أَبا العَدَّاءِ١.
وعَلَّقَ عَليهِ النُّفْرَةَ، كغُرْفَةَ وحُطَمَةَ:
و هى ما يُعَلَّقُ على الصَّبِىِّ مِن سِنِّ ثَعْلَبٍ أَو هِرَّةٍ أَو كَعْبِ أَرنَبٍ خَوْفاً من الخَطْفَةِ والنَّظْرَةِ. الجمعُ: نُفَرٌ ونُفَرَات.
ونَافَرَهُ إلى الحَكَمِ مُنَافَرَةً، فَنَفَرَهُ عليه - كنَصَرَه - وأَنْفَرَهُ، ونَفَّرَهُ تَنْفِيراً: حَاكَمَهُ إليه فَحَكَمَ لهُ بالغَلَبَةِ عليه، ونَفَرَهُ هو كنَصَرَه: غَلَبَهُ، فهو نَافِرٌ، والمَغْلُوبُ مَنْفُورٌ؛ قالَ الأَعشَى:
وَاعْتَرَفَ المَنْفُورُ لِلنَّافِرِ٢
و أَصلُ المُنَافَرَةِ قَوْلُهُم: أُيُّنَا أَعزُّ نَفَراً، أَو لأَنَّهُم يَنْفِرُونَ ويَفْزَعُونَ إليها فِيمَا يُخْتَلَفُ فِيهِ.
ولِمَن كَانَت النُّفرَةُ، والنُّفَارةُ، والنُّفورَةُ - بضمِّهنّ - أَى الحُكَومَةُ.
________________________________________
(١) شرح النّهج لابن أبى الحديد ٤٠٤:١٩، وانظر المفردات للرّاغب (ن ف ر).
(٢) ديوانه: ٩٤، وصدره:
قدْ قُلْتُ قَوْلاً فَقَضَى بَيْنَكُم
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
