النُّفُورِ كالصَّدَرِ مِنَ الصُّدُورِ.
واسْتَنْفَرَ الإمَامُ الرَّعيَّةَ: كَلَّفَهُم أَن يَنْفُرُوا إلى الحَربِ..
و - الرَّجُلُ صَحْبَهُ: سَأَلهُم النَّفِيرَ مَعَهُ فَنَفَرُوا مَعَهُ.
وأَنْفَرُوهُ: نَصَرُوهُ ومَدَّوهُ.
والنَّفَرُ، والنَّفْرُ، والنَّفْرَةُ، والنَّفِيرُ، كسَبَبٍ وفَلْسٍ وهَضْبَةٍ وأَمِيرٍ: ما بَينَ الثَّلاثة إلى العَشَرَةِ من الرِّجَالِ خَاصَّة، لأَنَّهم الَّذينَ إذا حَزَبَهُم أَمرٌ نَفَرُوا لكِفَايَتِهِ. الجمعُ: أَنْفَارٌ. قالَ اللَّيْثُ:
هَؤُلاءِ عَشَرَةُ نَفَرٍ أَى رِجَال، ولا يُقَالُ فِيمَا فَوْقَ العَشَرَةِ١. وغُلِّطَ الشّعْبِىّ فى قَوْلِهِ:
حَدَّثنِى بِضْعَةُ عَشَرَ نَفَراً٢. والحقُّ أَنَّ ذلك أَغلَبِىٌّ، وأَنَّ إطلاقَهُ على مافَوْقَ العَشَرَةِ ثَابِتٌ فى الفَصِيحِ، ومثلُ الشّعبِىّ لا يُغَلَّطُ فى العَرَبِيَّةِ، بَل كَفَى بكَلامِهِ شَاهِداً. ومِن جُملَةِ الأَقوَالِ فى قَوْلِهِ تَعالَى: وَ إِذْ صَرَفْنٰا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ اَلْجِنِّ٣ أَنَّهُم كانوا تِسْعِينَ. وعن عكرمةَ: كانُوا اثْنى عَشَرَ أَلفاً. وعن بشرِ آبنِ الوَلِيدِ الكِنْدِىِّ: لا وَاحِدَ ولا عَشَرَة و لا مائة ولا أَلف كانُوا أَكثَر من ذلك. و قد يُطلَقُ على عَامَّةِ النَّاسِ إطلاق الخَاصِّ على العَامِ.
وَجَاءَ نَفَرُ بَنِى فُلان - كفَلْسٍ - ونَفِيرُهُم، ونَفْرَتُهُم، أَى جَمَاعَتُهُم الَّذين يَنْفِرُونَ إلى العَدِوِّ.
وجَاءَ القَوْمُ أَنْفِرَةً: نَفِيراً نَفِيراً، و هو جمعُ نَفِيرٍ، كرَغِيفٍ وأَرْغِفَةٍ.
ونَافِرَةُ الرَّجُلِ ونَفِيرُهُ، ونَفَرُهُ، ونَفْرُهُ، ونَفْرَتُهُ، ونُفُورَتُهُ، كسَبَبٍ وفَلْسٍ وهَضْبَةٍ وفُحُولَةٍ: رَهْطُهُ واُسْرَتُهُ الَّذين يَغْضَبُونَ لغَضَبِهِ، ويَنْفِرُونَ معهُ ويَنْصُرُونَهُ، ومنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
فَهْوَ لاَ تَنْمِى رَمِيّتُهُ مَا لَهُ! لاَ عُدَّ مِنْ نَفَرِهْ٤يَقُولُ: إذا عُدَّ نَفَرُهُ ورَهْطُهُ فلا وُجِدَ
________________________________________
(١) انظر العين ٢٦٧:٨.
(٢) انظر المغرب ٢٢١:٢.
(٣) الأحقاف: ٢٩.
(٤) ديوانه: ٧٨.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
