والطَّرْفُ: العَيْنُ، أَى يَنْظُرُونَ بطَرْفٍ خَفِىِّ النَّظَرِ، أَو مِن عَيْنٍ لا تُفْتَح كُلّهَا وإنَّما يَنْظُرُونَ بِبَعْضِهَا إلى النَّارِ.
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي اَلنُّجُومِ١ فى «نجم».
وَ لاٰ تُنْظِرُونِ٢ لا تُمْهِلُون.
وَ لاٰ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ ٣مَجَازٌ عن الاسْتِهَانَةِ بهِم و السَّخَطِ عليهم، كما أَنَّ مَن اسْتَهَانَ بإنسَانٍ وسَخِطَ عليه لا يلْتَفِت إليه ولا يُعِيرهُ نَظَرَ عَيْنَيْهِ.
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّٰ سُنَّتَ اَلْأَوَّلِينَ ٤هَل يَنْتَظِرُونَ ويَتَرَقَّبُونَ إِلَّا نُزُولَ العَذابِ بِهِم، ومنه: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّٰ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اَللّٰهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ اَلْغَمٰامِ٥.
الأثر
(النَّظَرُ إِلَى عَلِىٍّ عليه السلام عِبَادَةٌ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ فى الكَبِيرِ، والحَاكِمُ فى المُسْتَدرَكِ عن ابنِ مَسْعُودٍ وعن عمرَانَ ابنِ حَصِين٦. قالَ ابنُ الأَعرَابِىُّ: تَأْوِيلهُ أَنَّ عَلِياً عليه السلام كانَ إذا بَرَزَ قالَ النَّاسُ: لا إلهَ إلَّا اللّٰه ما أَشرَفَ هذا الفَتَى! لا إلهَ إلَّااللّٰه ما أَشجَعَ هذا الفَتَى! لا إلهَ إلَّااللّٰه ما أَعلَمَ هَذَا الفَتَى! لا إلهَ إلَّااللّٰه ما أَكرَمَ هَذَا الفَتَى! لا إلهَ إلَّااللّٰه ما أَفضَلَ هذا الفَتَى.
و قيل: يَتَرَتَّبُ على النَّظَرِ إليه ما يَتَرَتَّب على العِبَادَةِ من الثَّوَابِ كما جاءَ فى النَّظَرِ إلى الكَعْبَةِ، أَو المُرَادُ أَنَّ مَن نَوَى بالنَّظَرِ اِليه تبَرُّكاً بهِ و باسْتِجمَاعِهِ مَآثِرَ مَخْصُوصَةً به - مِنَ القَرَابَةِ نَسَباً وسَبَباً ومن الشَّجَاعَةِ و العِلْمِ و الحِلْمِ - فكَأَنَّه يَأْتِى بعِبَادَةٍ بسَبَبِ هذه النِّيَّةِ.
(مَرَّ بِإمْرَأَةٍ كَانَتْ تَنْظُرُ)٧ أَى تَتَكَهَّنُ.
(لا تُنَاظِر بكِتَابِ اللّٰهِ وَلا بِكَلامِ
________________________________________
(١) الصّافّات: ٨٨.
(٢) يونس: ٧١.
(٣) آل عمران، ٧٧.
(٤) فاطر: ٤٣.
(٥) البقرة: ٢١٠.
(٦) المعجم الكبير ١١:١٨، المستدرك ١٤١:٣، وانظر الفائق ٤٤٦:٣ و النّهاية ٧٧:٥.
(٧) الفائق ٤٤٥:٣، غريب الحديث لابن الجوزى ٤١٨:٢، النّهاية ٧٧:٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
