الأثر
(إنَّ هَذِهِ السَّحَابَةَ تَنْصُرُ [أَرضَ]١بَنِى كَعْب)٢ أَى تُمْطِرهُم أَو تُعِينهُم٣بما فيها من المَلائِكَةِ.
(أَخَوَانِ نَصِيرَانِ)٤ أَى هما أَخوَانِ يَتَنَاصَرَانِ ويَتَعَاضَدَانِ.
(واجْعَلْنِى مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لدِينِك)٥أَى مِمَّن تَجْعَلهُ نَاصِراً لدِينِكَ.
(لا يَؤُمَّنَّكُمْ أَنْصْرُ وَلا أَزَنُّ)٦ أَى لا يَكُون إمَاماً لكُم فى الصَّلاةِ أَقْلَف ولا حَاقِن.
المثل
(أَعْمَرُ مِنْ نَصْرٍ)٧ هو نَصْرُ بنُ دُهْمَانَ، كعُثْمَانَ. قيل: هو أَخو يَحْصِب ابن دُهمَانَ من حِمْيَرٍ. وقالَ أَبو عُبيدَةَ:
كَانَ مِن سَادَةِ غَطَفَانَ، عَمَّر مائةً وتِسعِينَ، ثمَّ رَدَّ اللّٰهُ عليه شَبِيبَتَهُ فَعَادَ شَابّاً يَافِعاً، واسْوَدَّ شَعْرهُ بعدَ الشَّيْبِ، ونَبَتَت أَسنَانُهُ بعدَ الدَّرَدِ، ثمَّ عمَّر بَعْدَ ذلك ثَمانِين سَنَةً وماتَ، فلَيسَ فى العَرَبِ اُعجُوبةٌ مثلَهَا، وفيه يَقولُ بَعضُ شُعَرَائِهِم٨:
لَنَصْرِ بْنِ دُهْمَانَ الهُنَيْدَةَ عَاشَهَا وَتِسْعِينَ عَاماً ثُمَّ قُوِّمِ فانْصَاتَا
وعَادَ سَوَادُ الرَّأْسِ بَعْدَ بَيَاضِهِ وَرَاجَعَهُ شَرْخُ الشَّبَابِ الَّذى فَاتَا
فَعَاشَ بِخْيرٍ فى نَعِيمٍ وَ غِبْطَةٍ وَلكِنَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَا كُلِّهِ مَاتَا
________________________________________
(١) ما بين المعقوفين عن المصادر.
(٢) مشارق الأنوار ١٤:٢، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤١٠:٢، النّهاية ٦٤:٥.
(٣) فى «ع»: تغيثهم.
(٤) غريب الحديث للخطّابى ٣٢٢:١، الفائق ٣٨٩:١، النّهاية ٦٣:٥.
(٥) الكافى ٢٧/٥٨٩:٢، من لايحضره الفقيه ٩٨١/٢٢١:١، مصباح الكفعمى: ٥٨٢.
(٦) الفائق ٤٣٨:٣، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤١١:٢، النّهاية ٦٤:٥.
(٧) مجمع الأمثال ٢٦٣٥/٥٠:٢.
(٨) قيل: هو سلمة بن الخرشب الأنمارى وقيل: عياض بن مرداس السّلمى انظر توضيح المشتبه ٣٦٣:٥ و التّاج (ص و ت) وفيه: للعبّاس بدل: عياض، وبلا عزو فى مجمع الأمثال ٥٠:٢، وفى الجميع بتفاوت.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
