يُرِيدُ بالهُنَيْدَةِ: المِائة من السِّنينِ، وبالتَّقوِيمِ: تَقوِيم قَوَامه بعد الاعْوِجَاجِ.
والانْصِيَات: اسْتِوَاءُ القَامَةِ بعدَ انْحِنَائِهَا.
(المُنْتَصِرُ أَعْذَرُ)١ هذا عَكس قَولِهِم:
(البَادِى أَظْلَمُ)٢ وذلكَ لأنَّ المُنْتَصِرُ جَازَى المُسِىءَ بالانْتِقَامِ منه، فَوَضَعَ الشَّىءَ مَوْضِعهُ، والبَادِى أَصابَ البَرِىءَ فَوَضَعَ الشَّىءَ غيرَ مَوْضِعهِ. يُضرَبُ فى العُذْرِ عن المُنْتَقِمِ.
(لا يَملِكُ مَوْلىً لِمَوْلىً نَصْراً)٣أَوَّلُ مَن قَالهُ النُّعمانُ بنُ المُنْذِرِ حينَ اختَصَمَ ضِرَارُ بنُ عَمْرٍو وأَبو مَرْحَب اليَرْبُوعِىّ بحَضْرَتِهِ، وكان العَيَّارُ بنُ عَبدِ اللّٰهِ الضَّبِّىُّ حَاضِراً، فَنَصَرَ ضِرَاراً على عَدَاوَةٍ بينهما لأَنَّه من اُسرَتِهِ، فقالَ لهُ النُّعمَانُ: أَتَنْصُرهُ و هو يُعَادِيكِ؟! فَقَالَ: (آكُلُ لَحْمَ أَخِى ولا أَدَعُهُ لآكِلٍ)٤، فَقَالَ النُّعمانُ:
(لا يَمْلِكُ مَوْلىً لمَوْلىً نَصْراً) أَى لا يَملِكُ مَوْلىً تَرْكَ نَصْرٍ أَو ادِّخَارَ نَصْرٍ لمَوْلاهُ، فحُذِفَ المُضَافُ واُقِيمَ المُضَافُ إليهِ مَقَامهُ، و يَجُوزُ أَن يكونَ على ظَاهِرٍ، أَى لا يُمسِكُ نَصْراً له ولا يَكفِه بل يَبذِلهُ له. يُضرَبُ فى انْتِصَارِ الرَّجُل لحَمِيمِهِ و إن كانَ ذَاتُ بَينِهِمَا غَيرَ صَالِحَةٍ.
نضر
نَضَُِرَ الشَّجَرُ - ككَرُمَ ونَصَرَ وفَرِحَ - نَضَارَةً، ونَضْرَةً، ونُضُوراً، ونَضَراً، بفَتحَتَينِ: نَعُمَ، واشْتَدَّتْ خُضْرَتهُ، ورَفَّ وَرَقَهُ، واهْتَزَّتْ غُصُونهُ لِيناً، فهو نَضِرٌ، ونَاضِرٌ، ونَضِيرٌ، وأَنْضَرُ، كأَسمَرَ.
وأَنضَرَ العُودُ إنْضَاراً: صَارَ ذَا نَضَارَةٍ؛ قالَ الكُمَيْتُ:
وأَوْرَقُ عُودِى فى ثَرَاكَ وأَنْضَرَا٥
________________________________________
(١) المستقصى ١٥٠٣/٣٥٠:١.
(٢) المستقصى ١٣٠٧/٣٠٤:١.
(٣) مجمع الأمثال ٣٥٠٤/٢١٤:٢.
(٤) المستقصى ١٣٠٧/٣٠٤:١.
(٥) أساس البلاغة: ٤٦٠، وصدره:
ورتْ بك عِيدان المكارم كُلّها
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
