(اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْتُ)١ أَى بَدَأْتُ سَفَرِى، أَو خَرَجتُ من مَنزِلِى.
(واسْتَنْشَيْتَ واسْتَنْشَرْتَ)٢ أَى اسْتَنْشَقتَ المَاءَ واسْتَخرَجتَهُ من أَنفِكَ بعدَ الاسْتَنشَاق، كأَنَّكَ تَطْلُبُ نَشْرَهُ وتَفْرِيقَهُ.
(ونَشْرُهُ أَمامَهُ)٣ كفَلْس: هو الرُّيحُ الطَّيِّبَةُ لانْتِشَارِهَا
(إذَا دَخَلَ أَحدُكُم الحَمَّامَ فَعَلَيْه بالنَّشِيرِ)٤ كأَمِيرٍ: هو الإزَارُ لأَنَّه يَنشُرُ ليُؤْتَزَرَ بِهِ.
المثل
(جَاءَ نَاشِراً أُذُنَيْه)٥ يُضرَبُ لمَن جاءَ طَامِعاً حَرِيصاً؛ كأَنَّه بَسَطَهُما لاسْتِمَاعِ ما هو طَامِعٌ فيه وحَرِيصٌ عليه.
ومنه: قولُ عبدِ الرَّحمانِ بنِ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ: حَضَرتُ حُكُومَةَ الحَكَمَينِ، فلمَّا كانَ يوم الفَصلِ جاءَ عبدُ اللّٰهِ بنُ عبَّاسٍ فقَعَدَ إلى جانب أَبى مُوسَى و قد نَشَرَ أُذُنَيهِ حتَّى كَادَ يَنْطِقُ بهما٦.
ومن أَمثَالِهِم أَيضاً: (نَشَرَ لذَلكَ الأَمْر أُذُنَيهِ فَرَأَى عِثْيَرَ عَيْنَيْهِ)٧ يُضرَبُ لمَن حَرَصَ على أَمرٍ فَرَأَى مَا سَاءَهُ منه.
نصر
نَصَرَهُ اللّٰهُ على عَدُوِّهِ، ومنهُ، يَنصُرُهُ - بضَمِّ العَينِ لا غَير - نَصْراً، ونُصُوراً:
أَعانَهُ، فانْتَصَرَ، أَو نَصَرَهُ منه: جَعَلهُ مُنْتَصِراً، ومنهُ: وَ نَصَرْنٰاهُ مِنَ اَلْقَوْمِ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا٨.
و - مِن بَأْسِهِ: مَنَعَهُ، منه: فَمَنْ يَنْصُرُنٰا مِنْ بَأْسِ اَللّٰهِ٩ و هو نَاصِرٌ
________________________________________
(١) السّنن الكبرى للبيهقى ٢٥٠:٥، النّهاية ٥٥:٥.
(٢) الفائق ١٩٦:٢-١٩٧، النّهاية ٥، ٥٥.
(٣) الفائق ٤٣٢:٣، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤٠٧:٢، النّهاية ٥، ٥٥.
(٤) الفائق ٤٣٢:٣، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤٠٨:٢، النّهاية ٥، ٥٥.
(٥) مجمع الأمثال ٨٥٢/١٦٣:١.
(٦) انظر شرح نهج البلاغة ٢٦١:٢.
(٧) مجمع الأمثال: ٤٢٣٩/٣٤٠، وفى النّسخ: عبر عينيه.
(٨) الأنبياء: ٧٧.
(٩) غافر: ٢٩.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
